विको के इतिहास का दर्शन
فلسفة التاريخ عند فيكو
शैलियों
Lorenzo Corsini
بإهداء الكتاب له، وقد وعده الكاردينال - كما جرت العادة في ذلك الوقت - بتحمل نفقات الطباعة والنشر.
وبينما كان فيكو مشغولا بإتمام كتابه تلقى دعوة من أحد نبلاء البندقية بورشيا
3
لكتابة سيرته الذاتية، رفض فيكو في البداية عدة مرات إلا أنه وافق بعد إلحاح، وبعد أن انتهى من إعداد كتابه «العلم الجديد في صورته السلبية» في 15 يوليو 1725م وفي انتظار أن يفي الكاردينال بوعده كتب الجزء الأول من سيرته الذاتية، ولكن سوء الحظ الذي لازم فيكو كظله صفعه مرة أخرى بتخلي الكاردينال عن وعده بتحمل نفقات الطباعة والنشر. وقد كانت صفعة تعادل ضربة القدر عندما أخفق في الفوز بمنصب كرسي القانون المدني قبل ذلك التاريخ بعامين.
واهتدى فيكو - أثناء تعثر الطبع والبحث عن ناشر - إلى أن الكتاب بمنهجه السلبي خطأ وأنه لو أعيدت كتابته على أساس منهج إيجابي لاختصره لربع حجمه ولحقق بذلك كسبا عظيما. وآمن فيكو أن إخلاف الكاردينال لوعده كان بتدبير من العناية الإلهية مرة أخرى حتى يصدر الكتاب في صورة أفضل. وعكف على إعادة صياغة الكتاب طوال شهري أغسطس وسبتمبر فكانت الطبعة الأولى بعنوان «مبادئ العلم الجديد الخاص بالطبيعة المشتركة بين الأمم والذي يسمح باكتشاف مبادئ نسق آخر للقانون الطبيعي للشعوب».
4
واجتهد فيكو أن يصدر الكتاب بإمكانياته المتواضعة في أكتوبر عام 1725م ومعه إهداء لنفس الكاردينال الذي نكث عهده معه من قبل. وأرسل له نسخة من الكتاب مع خطاب رقيق يقول له فيه: «كنت أود أن أرسل لسموك نسخة في طباعة أفخم وتغليف أفخر وحروف أوضح ولكن ضعف إمكانياتي لم يسمح لي إلا بهذا.»
5
بيد أن الكاردينال أهمل الكتاب ولم يقرأه بل أعطاه للماركيز كابوني
अज्ञात पृष्ठ