203

फलक दायर

الفلك الدائر على المثل السائر (مطبوع بآخر الجزء الرابع من المثل السائر)

संपादक

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

प्रकाशक

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

प्रकाशक स्थान

الفجالة - القاهرة

وآله وسلم، فإنه قد قال إن ذات النبي هي الشجرة المباركة، فلا يبقى للمشكاة ما تحمل عليه.
وأما ثالثا فإن الله تعالى وصف الشجرة بأنها زيتونة لا شرقية ولا غربية، ونرى هذا المفسر قد فسر قوله لا شرقية ولا غربية، ولم يفسر قوله زيتونة، وقد كان الواجب عليه أن يفيدنا بتفسير ذلك.
وأما رابعا فلأن غلاة الباطنية١ الذين يقولون في قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ٢ المراد به على بن أبي طالب أعذر في تأويلاتهم، وأقرب إلى الأذهان من هذا الرجل.
وأما خامسا فإنه لم ينفصل من السؤال، لأنه لو سلم له جميع ما ذكره، أليس قد شبه الله تعالى نوره بنور محمد ﵌؟ ونور محمد دون نور الله تعالى لأنه مستافد من نوره، وما يستفاد من أصل يكون دون الأصل المستفاد منه، وقد توه الإشكال.
٨٠- قال المصنف: فأما التجريد فهو إخلاص الخطاب لغيرك وأنت تريد به نفسك.
قال: وهو نوعان: تجريد بمعنى التوسع فقط، وتجريد حقيقة. فأما التجريد بمعنى التوسع، فكقول الصمة القشيري:

١ الباطنية أشهر ألقاب الإسماعيلية، وهم الذين يثبتون الإمامة لإسماعيل بن جعفر، وقد خطل القدماء منهم كلامهم ببعض كلام الفلاسفة، وصنفوا كتبهم على هذا المنهاج، ولهم آراء غريبة ذكر الشهرستاني طرفا منها "الملل والنحل ١/ ١٧٢".
٢ سورة مريم: ٥٠.

4 / 217