30

अन्दलुस की महत्वता और उसके व्यक्तियों का विवरण पर एक रिसाला

رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
ताइफा के राजा

أحدهما سبتة وطنجة ، وهو علي الأصغر منهما ؛ وولي القاسم الجزيرة الخضراء ، وبين الموضعين المجاز المعروف بالزقاق ، وسعة البحر هناك اثنا عشر ميلا . وافترق العبيد ، إذ دخل البربر مع سليمان قرطبة ، فملكوا مدنا عظيمة ، وتحصنوا فيها ، فراسلهم علي بن حمود المذكور ، وقد حدث له طمع في ولاية الأندلس ، وكتب إليهم يذكر لهم أن هشام بن الحكم إذ كان محاصرا بقرطبة كتب إليه يوليه عهده ، فاستجابوا له وبايعوه ، فزحف من سبتة إلى مالقة ، وفيها عامر بن فتوح الفائقي مولى فائق ، مولى الحكم المستنصر ، فأطاع له وأدخله مالقة ، فتملكها علي بن حمود ، وأخرج عنها عامر بن فتوح ، ثم زحف بمن معه من البربر وجمهور العبيد إلى قرطبة ، فخرج إليه محمد بن سليمان في عساكر البربر ، فانهزم محمد بن سليمان ، ودخل علي بن حمود قرطبة وقتل سليمان بن الحكم صبرا ، ضرب عنقه بيده يوم الأحد لتسع بقين من المحرم سنة سبع واربعمائة ، وقتل أباه الحكم بن سليمان بن الناصر أيضا في ذلك اليوم ، وهو شيخ كبير له اثنتان وسبعون سنة ، فكانت مدة سليمان مذ دخل قرطبة إلى أن قتل ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر وأياما ، وقد كان ملكها قبل ذلك ستة أشهر وأياما ، وانقطعت دولة بني أمية في هذا الوقت وذكرهم على المنابر في جميع أقطار الأندلس ، إلى أن عاد بعد ذلك في الوقت الذي نذكره إن شاء الله . وكانت أمه أم ولد اسمها ظبية ، ومولده سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وترك من الولد ولي عهده محمدا لم يعقب ، والوليد ومسلمة . وكان سليمان أديبا شاعرا ، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد قال : أنشدني فتى من ولد إسماعيل بن إسحاق المنادي الشاعر ( 1 ) كان يكتب لأبي جعفر أحمد بن سعيد بن الدب قال ، أنشدني أبو جعفر قال ، أنشدني أمير المؤمنين سليمان الظافر لنفسه ، قال أبو محمد : وأنشدنيها قاسم بن محمد المرواني ( 2 ) قال : أنشدنيها وليد بن محمد الكاتب لسليمان الظافر ( 3 ) : [ من الكامل ] """""" صفحة رقم 199 """"""

عجبا يهاب الليث حد سناني . . . وأهاب لحظ فواتر الأجفان وأقارع الأهوال لا متهيبا . . . منها سوى الإعراض والهجران وتملكت نفسي ثلاث كالدمى . . . زهر الوجوه نواعم الأبدان ككواكب الظلماء لحن لناظر . . . من فوق أغصان على كثبان هذي الهلال وتلك بنت المشتري . . . حسنا وهذي أخت غصن البان حاكمت فيهن السلو إلى الصبا . . . فقضي بسلطان على سلطاني فأبحن من قلبي الحمى وثنينني . . . في عز ملكي كالأسير العاني لا تعذلوا ملكا تذلل للهوى . . . ذل الهوى عز وملك ثاني ما ضر أني عبدهن صبابة . . . وبنو الزمان وهن من عبداني إن لم أطع فيهن سلطان الهوى . . . كلفا بهن فلست من مروان وإذا الكريم أحب أمن إلفه . . . خطب القلى وحوادث السلوان وإذا تجارى في الهوى أهل الهوى . . . عاش الهوى في عبطة وأمان وهذه الأبيات معارضة للأبيات التي تنسب إلى هارون الرشيد ، وأنشدنيها له ( 1 ) أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري وهي ( 2 ) : [ من الكامل ] ملك الثلاث الآنسات عناني . . . وحللن من قلبي بكل مكان مالي تطاوعني البرية كلها . . . وأطيعهن وهن في عصيان ما ذاك إلا أن سلطان الهوى . . . وبه قوين أعز من سلطاني

ولاية علي بن حمود الناصر

تسمى بالخلافة وتلقب بالناصر ، ثم خالف عليه العبيد الذين كانوا بايعوه وقدموا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر ، وسموه المرتضى ، وزحفوا إلى أغرناطة التي تغلب عليها البربر ، ثم ندموا على إقامته لما رأوا من صرامته ، وخافوا عواقب تمكنه وقدرته ، فانهزموا عنه ودسوا عليه من قتله غيلة ، وخفي أمره ، وبقي علي بن حمود بقرطبة مستمر الأمر عامين غير شهرين ، إلى أن قتله صقالبة له في الحمام سنة ثمان وأربعمائة . وكان له من الولد يحيى وإدريس .

पृष्ठ 199