Explanation of the Forty Hadith by Al-Uthaymeen

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen d. 1421 AH
70

Explanation of the Forty Hadith by Al-Uthaymeen

شرح الأربعين النووية للعثيمين

प्रकाशक

دار الثريا للنشر

शैलियों

أجل أن يقابل هذا المحتج بمثل حجته. فتبين الآن أن الاحتجاج بالقدر على المعاصي باطل، والاحتجاج بالقدر على فوات المطلوب باطل أيضًا، ولذلك نرى الناس الآن يتسابقون إلى الوظائف باختيارهم ولا يفوتونها، ولو أن الإنسان تقاعس ولم يتقدم لامه الناس على هذا، مما يدل دلالة واضحة على أن الإنسان له إرادة وله اختيار. فبطل بذلك احتجاج العاصي بقدر الله على معاصي الله، ونقول له: أنت قدرت الآن أن الله قد كتب عليك المعصية فعصيت، فلماذا لم تقدر أن الله كتب لك الطاعة وأطعت، لأن القدر سر مكتوم لا يعلمه إلا الله، ولا نعلم ماذا قضى الله وقدر إلا بعد الوقوع، فإذا كنت أقدمت على المعصية فلماذا لم تقدم على الطاعة وتقول إنها بقضاء الله وقدره. والأمر والحمد لله واضح، ولولا ما أثير حول القضاء والقدر لكان لا حاجة إلى البحث فيه لأنه واضح جدًا، وأنه لا حجة بالقدر على المعاصي ولا على ترك الواجبات. المرتبة الرابعة: الخلق: فكل مافي الكون فهو مخلوق لله ﷿، بالنسبة لما يحدثه الله تعالى من فعله فهو واضح: كالمطر وإنبات الأرض وما أشبه ذلك، فهو مخلوق لله تعالى لا شك. لكن بالنسبة لفعل العبد، هل هو مخلوق لله أم لا؟ الجواب: نعم مخلوق لله، فحركات الإنسان وسكناته كلها مخلوقة لله، ووجه ذلك: أولًا: أن الله ﷿ خلق الإنسان وأعطاه إرادة وقدرة بهما يفعل، فسبب إيجاد العبد لما يوجده الإرادة الجازمة والقدرة التامة، وهاتان الصفتان مخلوقتان لله، وخالق السبب خالق للمسبب. ثانيًا: أن الإنسان إنسان بجسمه ووصفه، فكما أنه مخلوق لله بجسمه فهو مخلوق له

1 / 72