Explanation of Lāmiyya by Ibn Taymiyyah
شرح لامية ابن تيمية
शैलियों
بداية ظهور فرقة الخرواج
من العلماء من يقول: إنها بدأت بقضية التحكيم بين علي بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان، وبذلك يربطونها في آخر الخلفاء الراشدين، ولذلك قالوا كلامًا غريبًا: إن من وافق على التحكيم واعتبر التحكيم ووافقه فإنه يكون بذلك كافرًا، وبناءً عليه كفَّروا علي بن أبي طالب والصحابة الذين كانوا معه، والذين ارتضوا بهذا التحكيم، ولهذا قالوا: إن علي بن أبي طالب خرج من الإسلام بهذا الشيء، ولا شك أن هذا كلام باطل، وكفَّروا كذلك معاوية بن أبي سفيان، ولم يبق أحد من الصحابة ﵃ مؤمنًا بهذا الكلام.
يقول ابن كثير رحمه الله تعالى بعد أن ذكر شيئًا من أخبار الخوارج قال: وهذا الضرب من الناس من أغرب أشكال بني آدم، فسبحان من نوع خلقه كما أراد، وسبق في قدره العظيم، وقال: وما أحسن ما قاله بعض السلف فيهم، لما سئل عن الخوارج؟ فقال عنهم: إنهم المذكرون في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف:١٠٣-١٠٥] .
يقول: وبالقول الثاني، كما قاله العلامة ابن الجوزي رحمه الله تعالى في تلبيس إبليس، وكذلك نقل عن ابن حزم، ونقل عن الشهرستاني: إن أول خروج الخوارج وأولهم وأقبحهم حالًا ذو الخويصرة التميمي، إذ قال للنبي ﷺ: اعدل، فقال النبي ﷺ: (ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل) قالوا: فيعتبر ذو الخويصرة التميمي هو أول خارجي في الإسلام، وآفته أنه رضي بعقله وحكمه، ولم يأخذ بما قسم به النبي ﷺ.
القول الثالث: أنهم قالوا: بدأت الخوارج في عهد عثمان ﵁ وأرضاه لما خرجوا عليه وقتلوه واستحلوا دمه.
7 / 8