شرح القواعد الفقهية
شرح القواعد الفقهية
प्रकाशक
دار القلم
संस्करण संख्या
الثانية
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
प्रकाशक स्थान
دمشق - سوريا
शैलियों
(الْقَاعِدَة الأولى (الْمَادَّة / ٢»
(" الْأُمُور بمقاصدها ")
(أَولا - الشَّرْح)
الْأُمُور جمع أَمر، وَهُوَ: لفظ عَام للأفعال والأقوال كلهَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله﴾، ﴿قل إِن الْأَمر كُله لله﴾، ﴿وَمَا أَمر فِرْعَوْن برشيد﴾، أَي مَا هُوَ عَلَيْهِ من قَول أَو فعل. (ر: مُفْرَدَات الرَّاغِب) .
ثمَّ إِن الْكَلَام على تَقْدِير مُقْتَضى، أَي: أَحْكَام الْأُمُور بمقاصدها، لِأَن علم الْفِقْه إِنَّمَا يبْحَث عَن أَحْكَام الْأَشْيَاء لَا عَن ذواتها، وَلذَا فسرت الْمجلة الْقَاعِدَة بقولِهَا: " يَعْنِي أَن الحكم الَّذِي يَتَرَتَّب على أَمر يكون على مُقْتَضى مَا هُوَ الْمَقْصُود من ذَلِك الْأَمر ".
أصل هَذِه الْقَاعِدَة فِيمَا يظْهر قَوْله ﷺ: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ".
(ثَانِيًا - التطبيق)
إِن هَذِه الْقَاعِدَة تجْرِي فِي كثير من الْأَبْوَاب الْفِقْهِيَّة مثل: (١) الْمُعَاوَضَات والتمليكات الْمَالِيَّة. (٢) وَالْإِبْرَاء. (٣) وتجري فِي الوكالات. (٤) وإحراز الْمُبَاحَات. (٥) والضمانات والأمانات. (٦) والعقوبات.
١ - أما الْمُعَاوَضَات والتمليكات الْمَالِيَّة: فكالبيع وَالشِّرَاء وَالْإِجَارَة وَالصُّلْح وَالْهِبَة، فَإِنَّهَا كلهَا عِنْد إِطْلَاقهَا - أَي إِذا لم يقْتَرن بهَا مَا يقْصد بِهِ إخْرَاجهَا عَن إِفَادَة مَا وضعت لَهُ - تفِيد حكمهَا، وَهُوَ الْأَثر الْمُتَرَتب عَلَيْهَا من التَّمْلِيك والتملك
1 / 47