175

Explanation of Al-Hafiz Abd al-Ghani al-Maqdisi's Creed

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

प्रकाशक

غراس للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

शैलियों

﵎، ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى الأسباب التي ينال بها العبد رؤية الله ﷿، فأرشد ﷺ إلى صلاتين عظيمتين - وهما صلاة الفجر وصلاة العصر - وقد ورد في شأنهما نصوص كثيرة جدًا تدل على فضلهما، منها: ما ثبت في الصحيحين ١ أنَّ النبي ﷺ قال:"من صلى البردين دخل الجنة"، وثبت في الصحيحين أيضًا عن النبي ﷺ أنَّه قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم - وهو أعلم بهم ـ: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون" ٢.
وإنَّما خص"هاتين الصلاتين لما فيهما من الفضل، ولما فيهما من الثقل على كثير من الناس، فمن سمت همته وأعانه الله ﷿ ووفقه للمحافظة على هاتين الصلاتين فهو لما سواهما من الصلوات أكثر محافظة، بل إن صلاة الفجر خاصة مفتاح اليوم، ومن أكرمه الله ﷿ بالنهوض لهذه الصلاة والاهتمام بها أعين على الصلوات بقية اليوم، وما يكون من العبد في الفجر ينسحب على بقية اليوم، كما قال بعض السلف:"يومك مثل جملك إذا أمسكت أوله تبعك آخره". ومن ضيع صلاة الفجر أصبح خبيث النفس كسلان كما قال النبي ﷺ:"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان" ٣. ومن استمر في

١ البخاري " رقم ٥٧٤ "، ومسلم " رقم ١٤٣٦ "
٢ البخاري " رقم ٥٥٥ "، ومسلم " رقم ١٤٣٠ "
٣ أخرجه البخاري " رقم ١١٤٢ "، ومسلم " رقم ١٨١٦ "

1 / 181