Explanation of Al-Bayquniyyah - Muhammad Hassan Abdul Ghaffar
شرح البيقونية - محمد حسن عبد الغفار
शैलियों
حجية الحديث الموقوف
فإذا وقفت الحديث على الصحابي وما ارتقيت به إلى النبي فهذا الموقوف لا يرتقي لدرجة الحديث النبوي، لكنه قول للصاحب، وقول التابعي بالاتفاق ليس بحجة، وهذا الذي قال فيه أبو حنيفة: (هم رجال ونحن رجال)، فهذه الجملة قالها في التابعين.
فقول التابعي ليس بحجة، وقول التابعي يذكر لا للاستناد ولكن للاستئناس.
والفرق بين الاستناد والاستئناس: أن الاستناد حجة دامغة للمخالف، أما الاستئناس فأبين لمن أناظره أنني لست وحيدًا فريدًا، فتوجد بعض الأقوال تساندني أو بعض الأحاديث وإن كانت ضعيفة؛ لأنها تحتمل الصحة احتمالًا ضعيفًا، فأنا أستأنس بها حتى لا أقف أمام المناظر وحيدًا فريدًا، فأقوال التابعين تروى للاستئناس لا للاستناد.
وأما أقوال الصحابة ففيها خلاف أصولي عريض، لكن الصحيح الراجح أن قول الصاحب إذا لم يخالفه صاحب آخر فهو حجة.
فإذا وجدت عمر بن الخطاب يقول: ليس للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن، فقل: هذه حجة؛ لأنه قول صاحب.
وإذا وجدت علي بن أبي طالب يقول: أما الجنب فلا يقرأ حرفًا واحدًا، فهذا قول صاحب لم يخالفه أحد.
إذًا الموقوف حجة إذا لم يخالفه أحد، فإذا خالفه أحد من الصحابة، فننظر في الأدلة والقرائن التي ترجح.
6 / 7