187

Encyclopedia of Al-Albani in Creed

موسوعة الألباني في العقيدة

प्रकाशक

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

प्रकाशक स्थान

صنعاء - اليمن

शैलियों

والأخرى وهي الثالثة:
«رآه بقلبه» وعلى هذا: فهذا الأثر أو هذا الحديث مضطرب عن ابن عباس ﵁ ما بين رآه مطلقًا، ورآه بعينيه، ورآه بقلبه، والحديث المضطرب من أقسام الحديث الضعيف، وحينئذ فلا نستطيع أن نجزم بأن ابن عباس كان من عقيدته أن النبي ﵌ رأى ربه ولكن مع هذا لا يمكن لكل باحث منصف أن يدعي أنه لم يكن هناك من يقول بقول ابن عباس لكن هذا القائل لا يعرف عينه ولا شخصه، أما أنه كان هناك من يقول بقول ابن عباس فذلك يمكن أن يؤخذ من نفس حديث السيدة عائشة ﵂ المروي في الصحيحين من طريق مسروق ﵀ حيث سألها قائلا لها: «يا أم المؤمنين هل رأى محمد ربه؟» الحديث.
ولا بأس بإتمامه ولكن لابد من ذكر موضع الشاهد منه فسؤال مسروق لأم المؤمنين هل رأى محمد ربه؟ يشعر الباحث بأنه كان هناك من يقول بأن محمدًا ﵌ رأى ربه، من هو؟ الله أعلم، يمكن أن يكون هو ابن عباس نفسه ولكن ابن عباس لم يستقر رأيه على شيء من أقواله الثلاثة التي ذكرتها آنفًا، نعود إلى حديث عائشة ﵂ فلما سألها وقال لها: هل رأى محمد ربه؟ قالت: لقد قف شعري مما قلت، قال: «يا أم المؤمنين ألم يقل رب العالمين ﴿ولقد رآه نزلة أخرى ...﴾ الآية، قالت: أنا أعلم الناس بذلك سألت رسول الله ﵌ فقال: رأيت جبريل في صورته التي خلق فيها مرتين وله جناحان قد سد الأفق».
فإذًا: مرجع هذا الضمير في تفسير الرسول ﵇ نفسه لهذه الآية إنما يعود إلى جبريل وليس إلى رب العالمين ﵎، ثم تابعت بيانها ﵂ فقالت:

1 / 202