150

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

प्रकाशक

مكتبة العبيكان،الرياض

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

शैलियों

﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ ١، وقوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ الآية٢، إلى غير ذلك من الآيات" ٣.
وقال ﵀ في موضع آخر: "فاعلم أنهما متلازمان؛ فمن كان يرجو ما عند الله من الخير، فهو يخاف ما لديه من الشر كالعكس"٤.
وفي الأشرطة أوضح ﵀ موقف الإنسان من الخوف والرجاء حال حياته وعند مماته، فسمعته ﵀ يقول: "وقد أمرنا الله أن نكون في دعائه خائفين من عذابه وعقابه ونكاله، وطامعين في فضله ورحمته ورأفته وجوده وما عنده من الخير؛ لأن مطامع العقلاء محصورة في أمرين: جلب النفع، ودفع الضر. وإذا كان من يعبد الله، أو يدعو الله يستشعر الخوف من الله، والطمع في ثوابه وما عنده من الخير كان الخوف والطمع جناحين يطير بهما إلى الاستقامة ... وينبغي للمسلم إذا دعا الله أو عبد الله أن يكون جامعًا بين الخوف من الله، والطمع فيما عند الله جلّ وعلا، فلا يترك الرجاء لئلا يكون من القانطين ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٥، ولا يترك الخوف فيأمن مكر الله؛ لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. فيكون خائفًا من الله، طامعا راجيًا من فضل الله. والعلماء يقولون: ينبغي للإنسان وهو في أيام صحته أن يغلب الخوف دائمًا على الرجاء، وأن يكون خوفه أغلب من رجائه، فإذا حضره الموت غلب الرجاء في ذلك ليطغى على الخوف فلا ينبغي للمؤمن أن يموت إلا وهو

١ سورة الحجر، الآيتان [٤٩-٥٠] .
٢ سورة غافر، الآية [٣] .
٣ أضواء البيان ٣/٧٩-٨٠.
٤ أضواء البيان ٤/٢٠٠.
٥ سورة يوسف، الآية [٨٧] .

1 / 175