पोस्टमॉडर्निटी के रास्ते
دروب ما بعد الحداثة
शैलियों
في نفس السياق تقريبا يرى دولوز أن هناك تنظيما يوجه الفكر إلى ممارسة ذاته وفق قواعد سلطة أو نظام سائدين، وبمرور الوقت «يتحول هو ذاته (أي الفكر) إلى سلطة، أو محكمة»، هذه المحكمة التي تمثلها «سلطة العقل»، حدث بينها وبين الدولة (كنظام سياسي) نوع من التواطؤ، بحيث أصبحت الفلسفة اللغة الرسمية للدولة. وبالتالي فإن من مصلحة الدولة أن تجعل من الفلسفة أداة للسيطرة على الفكر ووضعه في قوالب جامدة.
43
وبديلا لهذه القوالب الجامدة الموروثة من تاريخ الفلسفة، يطرح دولوز العديد من المفاهيم التي تقف أمام ثبات الفكر، والصورة التقليدية للعقل ومقولاته، ك «الصيرورة» و«الارتحال» و«خطوط الهروب» و«الرغبة».
44
ويجعل جاك دريدا من «تفكيك الأنساق الميتافيزيقية التي شيدها العقل المحض» هدفا لمشروعه التفكيكي. ويجعل ليوتار من مبدأ الرغبة أساسا لمناهضة فكرة «العقل»، ويحاول رورتي (1931-2007م) من خلال ما أسماه الفلسفة المنشأة
La philosophie édifiante
أن يزيل التمييز بين مفهوم «الحقيقة » و«المجاز»، ليجعل من الفلسفة «جنسا أدبيا بسيطا» يمكن إدراجه تحت تاريخ الفنون. ومن نفس المنطلق أيضا يرى بودريار أن محاولة اكتشاف الحقائق الثابتة الكامنة خلف الأشياء هو وهم يجب التخلص منه «فما بعد الحداثة في الأصل مناهضة لفكرة المعنى الكامن وراء الأشياء.»
45
والنتيجة ضياع مفهوم «العقل»، وغياب «الحقيقة»، في واقع تتجاور به قوى عديدة تسعى للسيطرة عليها واستحواذها.
والواقع أن نفي ادعاء امتلاك الحقيقة الذي ينادي به فلاسفة ما بعد الحداثة لا يستوجب أبدا نفي وهدم كل المقولات المعرفية الخاصة بمسألة المعنى والحقيقة والواقع. وهنا ربما تجدر العودة إلى هابرماس:
अज्ञात पृष्ठ