418

दुर्रे मन्थूर

الدر المنثور في طبقات ربات الخدور

प्रकाशक

المطبعة الكبرى الأميرية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٣١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

مصر

علم الجمال تركتني ... في الحب أشهر من علم
ونصبتي يا خيبتي ... غرض المظنة والتهم
فارقتني بعد الدنو ... فصرت عندي كالحلم
لو أن نفسي فارقت ... جسمي لفقدك لم تلم
ما كان ضرك لو وصلت ... فخف عن قلبي الألم
أو لا فطيفي في المنا ... م فلا أقل من اللمم
صلاة المحب حبيبه ... الله يعلمه كرم
وكتب محمد بن العباس اليزيدي يومًا لها هذه الأبيات:
أصبحت فردًا هائم العقل ... إلى غزال حسن الشكل
أخني فؤادي طول عهدي به ... وبعده عني وعن وصلي
منية نفسي في هوى فضل ... أن يجمع الله بها شملي
أهواك يا فضل هوى خالصًا ... فما بقلبي عنك من شغل
فأجابته:
الصبر ينقص والسقام يزيد ... والدار دانية وأنت بعيد
أشكوك أم أشكو إليك فإنه ... لا يستطيع سواهما المجهود
إني أعوذ بحرمتي بك في الهوى ... من أن يطاع لديك في حسود
وكانت تهوى أحد جلسائها في مجلس الخليفة، والخليفة لا يعلم ذلك، فكتب لها خليلها يومًا رقعة وسلمها لها بحيث لا أحد يراهما، فلما فضتها وجدت فيها:
ألا ليت شعري فيك هل تذكرينني ... فذكراك في الدنيا حبيب
وهل لي نصب من فؤادك ثانيًا ... كما لك عندي في الفؤاد نصيب
ولست بموصل فأحيا بزورة ... ولا النفس عند اليأس عنك تطيب
فكتبت إليه:
نعم وإلهي إنني بك صبة ... فهل أنت يا من لا عدمت مثيب
لمن أنت منه في الفؤاد مصور ... وفي العين نصب العين حين تغيب
فثق بوداد أنت مظهر مثله ... على أن بي سقمًا وأنت طبيب
ومرة اتكأ المتوكل على يدها ويد بنان الشاعر وجعل يمشي في داره وقال لهما أجيزا إلي قول الشاعر:
تعلمت أسباب الرضا خوف عتبها ... وعلمها حبي لها كيف تغضب
فقالت فضل:
تصد وأدنو بالمودة جاهدًا ... وتبعد عني بالوصال وأقرب
فقال بنان:
وعندي لها العتبى على كل حالة ... فما منه لي بد ولا عنه مذهب
وألقى أحد أصحاب أحمد بن طاهر عليها يومًا:

1 / 433