Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
प्रकाशक
الدار القومية للطباعة والنشر
प्रकाशक स्थान
القاهرة - جمهورية مصر العربية
शैलियों
قولهُ: "مُرِشَّةٍ" أي طعنةٍ تُرِشُّ بالدم من شدّة دفعه. كعطِّ الرِّداء، أي كشَقِّ الرداء. لا يُشَكّ: لا يخاط طَوارُها. والطَّوارُ. طُولُ (١) الثوب مع الحاشية.
مُسَحْسِحَةٍ تَنفي الحَصَى عَنْ طريقِها ... يُطيِّر أحشاءَ الرَّعيبِ انثرارُها
"مُسَحْسِحَةٍ"، يعني الطعنة تَسِيل دماء. والدم يَنْفِي الحَصى من شدة وقعه. قوله: * يُطَيِّر أحشاءَ الرَّعيبِ انثرارُها * الانثرار: سَعة الشَّخْب، وهو مَخرج الدم، فيقول:
"يُخشَى (٢) على نفس المَرْعوب" إذا رآها، لأنها تُشخَبُ.
ومُدَّعَسٍ فيه الأنِيضُ اختَفَيْتَه ... بجَرْداء يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها (٣)
"ومُدَّعَسٍ" (٤) يعني مختبَزَ القَومِ. "فيه الأنيض" (٥)، وهو اللحم الذي لم يُبلغَ به النُّضج. والثَّميل. بقيّة الماء. اختفيتَه (٦): استخرجته. والجرداء ها هنا: أرض (٧). فهذا الحمار ينتابه (٨)، أي يأتيه. فيخبرك (٩) أنها أرضٌ ليس فيها إلا الوحش.
_________
(١) في الأصل: "طوار"؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن السكري ﵀ وقد فسر الطوار أيضًا في كتب اللغة بأنه حدّ الشيء. أو ما كان بحذائه، أي مقابلته؛ وكل من التفسيرين يستقيم به معنى البيت أيضًا. وقد أورد ابن الأعرابي هذا البيت شاهدا على الطوار بمعنى حدّ الشيء أو طوله.
(٢) كذا وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في الأصل مرادا بها تفسير قوله في البيت: "تطيّر أحشاء الرعيب". وعبارة السكري: "تجشأ نفس المرعوب إذا رآها مسحسحة، أي تقلقلها وتحركها من الفزع". ويلاحظ أنها أوضح في المراد وأقرب إلى عبارة الشاعر؛ فإن الذي في الأصل تفسير باللازم. والذي ذكره السكري تفسير بالمعنى الأصلي، كما هو ظاهر.
(٣) يصفه بأنه كثير الأسفار فيقول: إنه يعجل باستخراج اللحم من مشتواه في البادية قبل نضجه خوفا من الانتظار فيهلك. ويصف الفلاة بأنها جرداء لا نبات بها ولا ماء، فحمار الوحش بها يرد بقايا المياه القليلة في الغدران والأودية لفقدانه المياه الكثيرة فيها.
(٤) قال الأصمعي في تفسير "المدّعس": هو موضع مختبز القوم وحيث توضع الحلة ويشتوى اللحم، وهو مدفن اللحم.
(٥) في كتب اللغة "أنض اللحم يأنض" بكسر النون أنيضا: إذا تغير.
(٦) في كتب اللغة "خفيت الشيء خفيا بفتح أوله وسكون ثانيه وخفيا بضم أوله وتشديد الباء: إذا أظهرته واستخرجته.
(٧) أي لا نبات بها.
(٨) ينتابه، أي ينتاب الثميل.
(٩) فيخبرك، أي الشاعر.
1 / 31