311

وأصبح يغضي الطرف عن كل منظر # أنيق ويلهيه التغرب والبعد

فما لي وللأيام أرضى بجورها، # وتعلم أني لا جبان ولا وغد

تغاضى عيون الناس عني مهابة # كما تتقي شمس الضحى الأعين الرمد

تخطت بي الكثبان جرداء شطبة # فلا الرعي دان من خطاها ولا الورد (1)

تدافع رجلاها يديها عن الفلا # إلى حيث ينمى العز والجد والجد

فجاءتك ورهاء العنان بفارس # تلفت حتى غاب عن عينه نجد (2)

ومثلك من لا توحش الركب داره # ولا نازل عنها إذا نزل الوفد

فيا آخذا من مجده ما استحقه # نصيبك هذا العز والحسب العد (3)

أب أنت أعلى منه في الفضل والعلى، # وأمضى يدا، والنار والدها زند

وما عارض عنوانه البيض والقنا # أخو عارض عنوانه البرق والرعد

وكم لك في صدر العدو مرشة # يخضب منه الرمح منبعق ورد (4)

وفوق شواة الذمر ضربة ثائر # يكاد له السيف اليماني ينقد (5)

يود رجال أنني كنت مفحما، # ولو لا خصامي لم يودوا الذي ودوا

مدحتهم فاستقبح القول فيهم، # ألا رب عنق لا يليق به عقد

زهدت وزهدي في الحياة لعلة، # وحجة من لا يبلغ الأمل الزهد

وهان على قلبي الزمان وأهله، # ووجداننا، والموت يطلبنا، فقد

وأرضى من الأيام أن لا تميتني، # وبي دون أقراني نوائبها النكد

تفجر بالمطر-الورد: الأحمر.

غ

पृष्ठ 315