183

أبا حسن

(الوافر)

وجه الشاعر هذه القصيدة إلى أبي الحسن البتي.

أبا حسن!أتحسب أن شوقي # يقل على معارضة الخطوب

وأنك في اللقاء تهيج وجدي، # وأمنحك السلو على المغيب (1)

وكيف، وأنت مجتمع الأماني، # ومجنى العيش ذي الورق الرطيب

يهش لكم على العرفان قلبي # هشاشته إلى الزور الغريب (2)

وألفظ غيركم، ويسوغ عندي # ودادكم مع الماء الشروب

ويسلس في أكفكم زمامي، # ويعسو عند غيركم قضيبي (3)

وبي شوق إليك أعل قلبي، # وما لي غير قربك من طبيب

أغار عليك من خلوات غيري، # كما غار المحب على الحبيب

وما أحظى، إذا ما غبت عني، # بحسن للزمان، ولا بطيب

أشاق، إذا ذكرتك من بعيد، # وأطرب، إن رأيتك من قريب

كأنك قدمة الأمل المرجى # علي، وطلعة الفرج القريب (4)

إذا بشرت عنك بقرب دار، # نزا قلبي إليك من الوجيب (5)

مراح الركب بشر بعد خمس # ببارقة تصوب على قليب (6)

أسالم حين أبصرك الليالي، # وأصفح للزمان عن الذنوب

وأنسى كل ما جنت الرزايا # علي من الفوادح والندوب

पृष्ठ 187