أبا حسن
(الوافر)
وجه الشاعر هذه القصيدة إلى أبي الحسن البتي.
أبا حسن!أتحسب أن شوقي # يقل على معارضة الخطوب
وأنك في اللقاء تهيج وجدي، # وأمنحك السلو على المغيب (1)
وكيف، وأنت مجتمع الأماني، # ومجنى العيش ذي الورق الرطيب
يهش لكم على العرفان قلبي # هشاشته إلى الزور الغريب (2)
وألفظ غيركم، ويسوغ عندي # ودادكم مع الماء الشروب
ويسلس في أكفكم زمامي، # ويعسو عند غيركم قضيبي (3)
وبي شوق إليك أعل قلبي، # وما لي غير قربك من طبيب
أغار عليك من خلوات غيري، # كما غار المحب على الحبيب
وما أحظى، إذا ما غبت عني، # بحسن للزمان، ولا بطيب
أشاق، إذا ذكرتك من بعيد، # وأطرب، إن رأيتك من قريب
كأنك قدمة الأمل المرجى # علي، وطلعة الفرج القريب (4)
إذا بشرت عنك بقرب دار، # نزا قلبي إليك من الوجيب (5)
مراح الركب بشر بعد خمس # ببارقة تصوب على قليب (6)
أسالم حين أبصرك الليالي، # وأصفح للزمان عن الذنوب
وأنسى كل ما جنت الرزايا # علي من الفوادح والندوب
पृष्ठ 187