ولم أنس ما لاقيت أيام صحوه
من الصر فيه والثلوج الأشاهب
وما زال ضاحي البر يضرب أهله
بسوطي عذاب جامد بعد ذائب
فإن فاته قطر وثلج فإنه
رهين بساف تارة أو بحاصب
فذاك بلاء البر عندي شاتيا
وكم لي من صيف به ذي مثالب
ألا رب نار بالفضاء اصطليتها
من الضح يودي لفحها بالحواجب
إذا ظلت البيداء تطفو إكامها
وترسب في غمر من الآل ناضب
فدع عنك ذكر البر إني رأيته
لمن خاف هول البحر شر المهاوب
كلا نزليه صيفه وشتاؤه
خلاف لما أهواه غير مصاقب
لهاث مميت تحت بيضاء سخنة
وري مفيت تحت أسحم صائب
يجف إذا ما أصبح الريق عاصبا
ويغدق لي والريق ليس بعاصب
पृष्ठ 488