186

दीवान

ديوان عبدالله البردوني

शैलियों

شاعر .. ووطنه في الغربة

كان صبح الخميس أو ظهر جمعه ... أذهلني عني عن الوقت لوعه

دهشة الراحل الذي لم يجرب ... طعم خوف النوى ولا شوق رجعه

حين نساءت إلى الصعود فتاة ... مثل أختي بنية الصوت ، ربعه

منذ صارت مضيفة لقبوها ... ((سورنا)) واسمها الطفولي ((شلعه))

***

إن عصرية الأسامي علينا ... جلد قبل على فوام ابن سبعه

هل يطري لون العناوين سفرا ... ميتا زوقته آخر طبعه

***

حان أن يقلع الجناحان ... طرنا ... حفنة من حصى على صدر قلعه

مقعدي كان وشوشات بلادي ... وجه أرضي في أدمعي ألف شمعه

ووصلنا ... قطرت مأساة أهلي ... من دم القلب دمعة بعد دمعه

***

زعموني رفعت بند التحدي ... واتخذت القتال بالحرف صنعه

فليكن ... ولأمت ثلاثين موتا ... كلما خضت ستة هاج تسعه

كلما ذقت رائعا من مماتي ... رمت أقسى يدا وأعنف روعه

***

ألأني يا موطني ... أتجزأ ... قطعا من هواك في كل رقعه

نعوتي مخربا أنت تدري ... أنها لن تكون آخر خدعه

عرفوا أنهم أدينوا فسنوا ... للجواسيس تهمة الغير شرعه

عندما تفسد الظروف تسمى ... كل ذكرى جميلة سوء سمعه

يظلم الزهر في الظلام ويبدو ... مثل أصفى العيون تحت الأشعه

***

يا رحيلي هذي بلادي تغني ... داخلي تغتلي تدق بسرعه

كنت فيها ومذ تغيبت عنها ... سكنتي من أرضها كل بقعه

التفت في (صعده) و(العلا) ... القطاعات داخلي صرن قطعه

صرت للموطن المقيم بعيدا ... وطنا راحلا . أفي الأمر بدعه !؟

أحتسي موطني لظى ، يحتسي ... من فم النار جرعة إثر جرعه

في هواه العظيم أفنى ، وأفنى ... والعذاب الكبير أكبر متعه

مناضل في الفراش

من أنت ماذا تساوي ؟ ... وكل ما فيك خاوي

تحس جلدك ثلجا ... مطينا وهو كاوي

تئن ، تخفي ضجيجا ... أنت الصدى وهو عاوي

***

الداء فيك عنيد ... يقوى ولكن تقاوي

لا تستطيع توالي ... ولا تطيق تناوي

***

وكنت تضني الدواهي ... تعيي حلوق المهاوي

تنوي قبورك لكن ... تجتازها غير ناوي تدوس هولا وتدمي ... هولا عنيف المساوي

पृष्ठ 187