كم كنت أبحث عن طلابي ... حيث ضيعني طلابي
واليوم عدت ، وعاد لي ... مرح الحكاياتالعذاب
ما زلت أذكر كيف كنا ... لا ننافق ، أو نحابي
نفضي بأسرار الغرام ... إلى المهبات الرحاب
والريح تغزل من زهور (البن ) ، أغنية العتاب
فتهزنا أرجوحة ... من خمرة الشفق المذاب
وكما تنآئينا التقينا ... نبتدي صفو الشباب
ونعيد تأريخ الصبا ... والحب ، من بدء الكتاب
أترين : كيف اخضوضرت ... للقائنا مقل الشعاب ؟
وتلفت الوادي إليك ... وهش ، يسأل عن غيابي
ما دمت لي فكسو يخنا ... قصر ، يعوم على السحاب
والشهب بعض نوافذي ... والشمس ، شباكي وبابي
امرأة الفقيد
لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد ... يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد))
ورجعت أنت ، توقعا لملمته ... من نبض طيفك واخضرار مواعيدي
وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت ... عيناي مضطجع الطريق الهامد
وامتد فصل في انتظارك وابتدا ... فصل ، تلفح بالدخان الحاقد
وتمطت الربوات تبصق عمرها ... دمها وتحفر عن شتاء بائد
وغداة يوم ، عاد آخر موكب ... فشممت خطزك في الزحام الراعد
وجمعت شخصك بنية وملا محا ... من كل وجه في اللقاء الحاشد
حتى اقتربت وأم كل بيته ... فتشت عنك بلا احتمال واعد
***
من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدى أو مي اليك ، ولا اجابة عائد
والي انتظار البيت ، عدت كطائر ... قلق ينوء على جناح واحد
***
لا تنطقي يا شمس : غابات الدجى ... يأكلن وجهي يبتلعن مراقدي
وسهدت والجدران تصغي مثلما ... أصغي ، وتسعل كالجريح الساهد
والسقف يسأل وجنتي لمن هما ؟ ... ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟
ومغازل الأمطار تعجن شارعا ... لزجا حصاه من النحيع الجامد
وأنا أصيخ إلى خطاك أحسها ... تدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد
ويقول لي شيء ، بأنك لم تعد ... فأعود من همس الرجيم المارد
***
أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنني ... أدعوك إنك مقلتاي وساعدي إني هنا أحكي لطيفك قصتي ... فيعي ، ويلهث كالذبال النافد
पृष्ठ 114