لق تركتني موجعه القلب ساهرا
آخا مدمع جار ورأس مهوم
11
أرى فحمة الظلماء عند أنينها
فأعجب منها كيف لم تتضرم
12
فأصبحت ظمآن الجفون إلى الكرى
وإن كنت ريان الحشا من تألمي
13
وأصبح قلبي وهو كالشعر لم تدع
له شعراء القوم من متردم
14
وبيت بكت فيه الحياة نحوسة
ولاحت بوجه العابس المتجهم
15
به القت الإيام أثقال بؤسها
فهاجت به الأحزان فاغرة الفم
16
كأني أرى البنيان فيه مهدما
وما هو بالخاوي ولا المتهدم
17
ولكن زلزال الخطوب هوى به
إلى قعر مهواة الشقاء المجسم
18
دخلت به عند الصباح على التي
سقاني بكاها في الدجى كأس علقم
19
فألفيت وجها خدد الدمع خده
ومحمر جفن بالبكا متورم
20
وجسما نحيفا أنهكته همومه
فكادت تراه العين بعض توهم
21
पृष्ठ 120