حتى إذا ما عمر الليل انصرم
وفر من نور الصباح وانهزم
كعابس في حنق من مبتسم
قمت لصيد الطير في قرا أحم
كالليل إلا قبلة الصبح بفم
بحر عليه بالعنان قد ختم
بباشق متقد العين قرم
ذي مخلب معوج لم يستقم
مثل هلال طالع مع العتم
عند انعطاف ، لا اسوداد مدلهم
أقنى معرى أنفه من الشمم
مصمم على الطيور مقتحم
والطير منها جبناء وبهم
حتى إذا قلب عينا كالضرم
صادقة طرفتها لا تتهم
وأبصر الفرجة هم فاعتزم
كالليث قد أوفى على سرب النعم
في روضة أطيارها ذات نغم
كما تغنت فرق من العجم
قام الربيع عندها على قدم
पृष्ठ 580