ولا أنا في صقلية غلاما
فتلزمني لكل هوى حقوق
ليالي تعمل الأفراح كأسي
فما لي غير ريق الكأس ريق
تجنبت الغواية عن رشاد
كما يتجنب الكذب الصدوق
وإن كانت صبابات التصابي
تلوح لها على كلمي بروق
كتبت إليك في ستين عاما
فساحا في خطاي بهن ضيق
ومن يرحل إلى السبعين عاما
فمعترك المنون له طريق
أبا الحسن انتشق من سلاما
كأن نسيمه مسك فتيق
وقل لدي عليل عند كرب
تناول راحة فيها يفيق
أرى القدر المتاح إذا رآني
جريت جرى فكان هو السبوق
فلا تيأس فللرحمن لطف
يحل بيسره العقد الوثيق
पृष्ठ 456