============================================================
قصص الابياء فى ديوان المؤيم كون نفس الالفاظ التى فى شعره . أما تأويل قصص الأنبياء فلم يحدثنا عنها فى شعر ال ولم يذكر منها إلا اليسير فى مجالسه ، ولكنى عثرت على بعض كتب فى التأويل ككتاب اساس التأويل للقاضى النعمان (1) وهو الكتاب الذى ترجمه المؤيد إلى اللغة الفارسية وكتاب سرائر النطقاء وكتاب آسرار النطقاء لجعفر بن منصور المن وهذه الكتب الثلاثة تحدث كلها عن قصص الانبياء والتأويل الفاطمى لهذه القصص ، وبفضل هذه الكتب استطيع أن أتحدث عن آراء الفاطميين فى الانبياء ، ولكن يجدر بى أن أذكر قبل الحديث عن الأنبياء أن هذه الكتب تختلف فى التأويل وهذا دليل آخر نقدمه على أن التأويل شخصى ييختلف باختلاف الحجة الذى هو صاحب التأويل فى عصره، ومع ذلك نجد المؤيد ااتقق مع القاضى النعمان اتقاقا يكاد يكون تاما مما يدل على أن المؤيد متأثر بالقاضى النعمان مى الفاطميون الأنبياء بالنطقاء لان النطق كما قالوا " قسمان آحدهما ما يتميز به الانسان عن البهائم وهو النطق عما فى الدنيا ، والآخر النطق عما فى الدار الآخرة المتميز به أهل التأييد اذين يتكلمون عما وراه الحجاب، وهو الذى لا يستطيع الاتيان به الانسان العادى بل يأتى من الانبياء (2) . ويتضح من كتب الفاطميين التى بين يدى آنهم لم يؤولوا قصصهم الا لاثبات المقابلة بين عصر كل ناطق وبين عصر النبى ممد ، وأن تجدا صلى الله عليه وسلم اضطهد كما ضطهد غيره من الانبياء ، وان الاضداد تغلبوا على وصيه كما تغلب الاضداد على أوصياء الانبياء من قبل ، فكأن الفاطميين استغلوا قصص الانبياء التى وردت فى القرآن الكريم لاثبات الوصاية والامامة ، وقد صرح المؤيد بذلك فى مجالسبه فى مواضع عدة فقال مثلات زعم الزاعمون ممن صرف وجهه عن اتباع اولياء الله وصفوته ولجأ فى دين الله سبحانه إلى حوله وقوته آن الانبياء والقصص المشتمل عليها كتابه العزيز هى أخبار وآثار وأن المنفوع امنها ذكرى واعتبار ، وقال الانمة الصادقون بل ينبغى أن يجرى فى مضمار شريعة الرسول يع ماجرى فى الشرائع المتقدمة مثلا بمشل واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم لتسلكن سبل الأمم قبلكم باعا بباع وذراها بذراع حتى لو دخلوا خشرم دبر لدخلتموه وقوله صلى الله عليه وسلم 1- كائن فى أمتى ما كان فى بتى اسرائيل حذو النعل بالتعل والقذ بالقذة حتى لو دخلوا جحرضب لدخلتموه * فهذه الامة تابعة لجميع الامم المتقدمة فى أفعالطها واثارها وجارية على منهاجها وممثلة لمثالها ، وإذا ثبت ذلك كانت قصص آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى محصورة فى شريعة النبى ممد فحيث ما انصرف القول وتوجه الكلام من (1) نسخة خطية بمكتبة مدرسة اللغات العرقية بلتدل رقم 25734 .
21) المجالس المؤيدية ج2 ص6:
पृष्ठ 149