إِنّي سُرِرتُ وَمِمّا سَرَّني لَكُمُ ... مَوتُ الحَسُودِ بِما يَلقى مِن الكَمَدِ
عادُوا إلى خَير ما اِعتادُوا فَإِن سُئِلُوا ... جادُوا وَذادُوا عَنِ الأَعراضِ بِالصَّفَدِ
تَمَلَّكُوا الرَقَّةَ البَيضاءَ وَاِنتَقَلوا ... بِالعِزِّ مِن بَلَدٍ رَغدٍ إِلى بَلَدِ
مِثلُ السَحائِبِ ساقَ اللَهُ رَيِّقَها ... إِلى ثَرىً لَم تَبِت مِنهُ عَلى خَلَدِ
إِن كُنتُ حُرًّا فَحَمدي دائِمٌ لَهُمُ ... فَرضٌ عَلَيَّ كَحَمدِ الواحِدِ الصَمَدِ
وقال أيضًا يمدحه رحمهما الله تعالى وهي أول قصيدة بعث بها إليه:
صَبا قَلبي إِلى زَمَنِ التَصابي ... وَأَبكاني المَشيبُ عَلى الشَبابِ
وَفي قَلبي شِهابُ أَسىً وَوَجدٍ ... زَكيٌّ مِن فَتاةِ بَني شِهابِ
تُعَذِّبُني وَتَعلَمُ أَنَّ قَلبي ... يَهيمُ إِلى مَراشِفِها العِذابِ
سَقَت دِيَمُ الرَبابِ إِذا اِستَهَلَّت ... دِيارًا مِن سُلَيمى وَالرَبابِ
وَلازالَت جَنوبُ الرِيحِ تُهدي ... سَلامًا نَحوَ حَيِّ بَني جَنابِ
أَعاتِبَتي عَلى كَسبِ المَعالي ... رُوَيدَكِ لا أَبالَكِ مِن عِتابي
فَإِنّي قَد كَسَبتُ جَميلَ ذِكرٍ ... وَهَبتُ لَهُ مِنَ المالِ اِكتِسابي
وَعَلَّمَني المُرُوَّةَ مِن نَداهُ ... أَبو العُلوانِ تاجُ بَني كِلابِ