220

दिराया

كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

शैलियों

(( إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة ، فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فأعفوا يعزكم الله ، وإن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة ، فتصدقوا يرحكم الله )) .

قال : من التواضع أن يبدأ بالسلام على كل مسلم ، والرضى بالمجلس عن شرف المجالس ، ولا يحب الرياء ولا السمعة ، والمدحة في شيء من عمل الله . فإذا كنت كذلك لزمت التواضع .

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( لا تمادحوا ، واحثوا على وجوه المداحين التراب ))

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( الكيس من أدب نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع هوى نفسه وتمنى على الله ........)) .

قال : قال النبي صلى الله [عليه وسلم].

(( كان من حكمة داود عليه السلام أنه قال : لا ينبغي للمرء العاقل أن يشغله عن أربع ساعات من النهار شيء : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بأمر دينه ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذاتها مما يجمل ، فإن هذه الساعة عون على تلك الساعات الثلاث وجمام للقلب .

وقال أيضا :

وعلى العاقل أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه ، حفاظا للسانه مقبلا على شأنه ، وعلى العاقل ألا يظعن إلا في ثلاث : تزود لمعاده ، وحرفة لمعاشه ، ولذة في غير محرم .

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله :

إن المؤمن قوام على نفسه ، يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما سوء الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ، إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن فحال بينهم وبين هلكتهم بشهواتهم ، وإن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله ، لأنه يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ، وفي لسانه ، وفي جوارحه . يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله .

पृष्ठ 230