659

दिबाज वादी

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

शैलियों
Rhetorical Sciences
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य

(ويسمع بأذن غير سميعة): لإعراضه عن المواعظ، فهو بمنزلة من لا أذن له، نزل حال من لا يكون منتفعا بهذه الآلات، من السمع والبصر في أمور الآخرة وأحوالها منزلة من عدمها، وكان فاقدا لها، وقد جاء على هذا النمط قوله تعالى: {لهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها}[الأعراف:179] مبالغة للتنزيل، وحذوا على مثاله، واقتفاء لآثاره ونسيجا على منواله.

(قد خرقت الشهوات عقله): أفسدته بلذاتها، فصار بمنزلة الثوب المخروق، كما قال تعالى: {وأفئدتهم هواء}[إبراهيم:43] لا لب فيها ولا عقل لها.

(وأماتت الدنيا قلبه): غمرته فصار من ذلك بمنزلة من لا حراك به ميتا عن ذكر الآخرة.

(وولهت عليها نفسه): الوله: ذهاب العقل، وأراد أن عقله ذاهب(1) لشدة وجده عليها، وأسفا على فراقها.

(فهو عبد لها): لانقطاعه في طلب شهواتها، وطلبه للتنعم فيها كانقطاع العبد في خدمة سيده، وعن(2) هذا قال بعضهم: الشهوة أذل من عبد الرق.

(ولمن في يده(3) شيء منها): يؤمل معروفه ويراقب أحواله، ويتعرض لمنافعه.

(حيثما زالت زال إليها): أي جهة مالت الدنيا إليها، فهو مائل معها لا يفارقها طرفة عين.

(وحيثما أقبلت أقبل عليها): ومن إي جهة طلع نعيمها فهو مقبل عليه بوجهه، لا يعرض عنه، فهو مستغرق في جميع أحوالها بالشغل بها.

(لا ينزجر من الله بزاجر): لا تنفعه زواجر الله، وقوارع وعيده فلا يقلع عما هو فيه.

(ولا يتعظ منه بواعظ): ولا يجدي في حقه تذكير الله له بقصص الماضين، وقرعها بسمعه(4).

पृष्ठ 668