आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأوساطه أكالا): أراد أدناهم منزلة يشبه الذئب في افتراسه، وأعلاهم يشبه السبع في شدة عداوته، وأوساطهم منزلة أكالا بالتخفيف، وهو جمع أكل وهو ما يؤكل، كما قال تعالى: {أكلها دائم}[الرعد:35] وأكالا بالتشديد جمع آكل مثل جاهل وجهال.
(وفقراؤه أمواتا): من شد ة الفاقة لاحراك بهم.
(وغار الصدق): أي ذهب، من قولهم: غارت عينه غورا أي ذهبت، قال الله تعالى: {إن أصبح ماؤكم غورا}[الملك:30] أي ذاهبا.
(وفاض الكذب): ظهر وانتشر.
(واستعملت المودة باللسان): أي أن المودة صارت نفاقا، يظهر له من لسانه المودة(1) وهو مبغض له بقلبه.
(وتشاجر الناس بالقلوب): أراد أن العداوة صارت في القلوب، نقيض الأمر وعكسه فإنها محل المصادقة والمحبة والمودة.
(وصار الفسوق نسبا): إما يتوارثونه قرنا بعد قرن، وإما ملازم لهم متصل بهم كا تصال الأنساب بعضها ببعض واشتباكها .
(والعفاف عجبا): لقلته فصار بمنزلة الطرفة والأعجوبة، يعجب منه كل أحد لقلته وندرته(2).
(ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا): بأن صارت أحكامه على عكس ما كانت عليه، فصار بمنزلة من لبس فروة على خلاف عادته، فقد أشارعليه السلام في هذه الخطبة إلى هذه العلوم الغيبية، وهي مأخوذة من جهة الرسول، وإعلامه له بمايكون من ذلك.
(103) ومن خطبة له عليه السلام
(كل شيء خاضع(3) له): أي ذليل لأجل سلطانه وتكبره.
(وكل شيء قائم به): أي لولاه لما حصل، ولما كان موجودا به(4).
(غنى كل فقير): أي هو الذي يغنيه.
(وعز كل ذليل): بالانتصارله، والأخذبحقه.
(وقوة كل ضعيف): بالانتصاف له ممن ظلمه.
पृष्ठ 658