504

दिबाज वादी

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

शैलियों
Rhetorical Sciences
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य

سؤال؛ كيف قال: طعامها الخيفة، ثم قال: وشعارها الخوف، فهل بين الخوف والخيفة تفرقة؟ أو يكونان شيئا(1) واحدا؟

وجوابه؛ هو أن الخوف والخيفة شيء واحد، يقال: خاف خوفا وخيفة، قال تعالى: {فأوجس في نفسه خيفة موسى}[طه:67] وقال: {لا خوف عليهم [ولا هم يحزنون] (2)}[البقرة:38] ولكنه أراد لكثرة ما علقهم من الخوف، وألم بهم من ألمه وغشيهم، جعله تارة طعاما لهم ، وتارة جعله لباسا يشملهم، في كلتا الحالتين مبالغة في ذلك.

(ودثارهم(3) السيف): الشعار: ما يلي الجسد، والدثار فوقه.

سؤال؛ أراه جعل الشعار مضافا إلى الخوف، والدثار مضافا إلى السيف، وكلاهما حاصل فيهم ومتعلق بهم؟

وجوابه؛ هو أن الخوف لما كان متعلقا بالقلب وحاصلا فيه، جعله كالشعار لمخالطته لجلودهم، بخلاف السيف فإنه لا محالة منفصل، فلهذا جعله كالدثار.

(فاعتبروا عباد الله، واذكروا تيك): وليكن همكم الاعتبار والانزجار وتذكروا متعظين، وأشار بقوله: (تيك) إلى ما كان من الجاهلية في البدع والضلالات، وإنهماكهم في الردى والعمايات.

(التي آباؤكم وإخوانكم بها مرتهنون): أراد خطاياهم الموبقة وكبائرهم المهلكة في عبادة الأوثان والأصنام، واتخاذ الأنداد، وعبادة غير الله، وركوب الفواحش، وقطع الأرحام، وأكل الربا، كما قال تعالى: {كل امرئ بما كسب رهين}[الطور:21].

(وعليها محاسبون): لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة إلا بالمحاسبة والمناقشة.

(ولعمري): قسم وخبره محذوف أي لعمري قسمي.

(ما تقادمت بهم ولا بكم العهود): العهد هو: الزمن الماضي، قال:

पृष्ठ 512