आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(في ظلمات الأرحام): أراد بذلك خلق بني(1) آدم، وإنما لم يذكر ابتداء خلقه آدم [عليه السلام] (2)؛ لأنه قد ذكره في خطبة قبل هذه قد مرت وشرحنا كلامه هناك، فلهذا لم نكرره وشرع في وصف خلقه الآدميين والظلمات هي ثلاث كما قال تعالى: {في ظلمات ثلاث}[الزمر:6]: ظلمة الرحم، وظلمة البطن، وظلمة المشيمة، وهي التي تكون فيها الأجنة.
(وشغف الأستار): الشغف: جمع شغاف وهي: حجاب القلب، وأراد والشغف الساترة(3) له.
(نطفة): منيا مصبوبا في الرحم.
(دهاقا): دهقت الماء وأدهقته إذا أفر غته بشدة وعنف، وأراد بذلك سرعة انصباب الماء في الرحم، كما قال تعالى: {خلق من ماء دافق}[الطارق:6] يشير إلى ذلك.
(وعلقة): ثم كان بعد النطفة علقة نحيفة صلبة(4)، وهو الطور الثاني من أطوار الخلقة.
(محاقا): ممحقة متلاشية، أخذا لها من محاق الهلال، قال أبو عمرو بن العلاء: الامحاق أن يهلك الشيء كمحاق الهلال(5)، والرواية فيه(6) بضم الميم وكسرها(7).
(وجنينا): حاصلا في البطن ومستترا به.
(وراضعا): ومتلقما(8) لثدي أمه يغتذي به.
(ووليدا): مولودا على وجه الأرض.
(ويافعا): مرتفعا عن سن الطفولية، من قولهم: غلام يافع ويفعة إذا كان مرتفعا.
पृष्ठ 466