وخصّه بالخُلُق المرتضى ... سمحٌ حليم خاشع مُشفق
يسمو ويعلوها بهاء إذا ... ما قال والتوقير إذ يطرق
كان على الأعداء ذا قوّة ... وبالذي يبغي الهُدى يَرفق
في صلب نوح كان مستودعًا ... فهو على الأمواج لا يغرق
وصلب إبراهيم من أجله ... له ضرام النار لا تحرق
وكان من معجزه أن غدا ... ماء روًا من كفه يدفق
كما حوى كفّاه تمرًا به ... أشبع جيشًا ضمّه الخندق
ومرود الدوسيّ فأعجب له ... إذ زودت من تمره الأوسق
فرسانه أخنت على فارسٍ ... فزال عنها التاج والمنطق
وجاهه متصلٌ بعد ما ... يصعق بالنفخة من يصعق
غدًا له الحوض وفي كفّه ... لواء حمدٍ شاملٍ يخفق
وهو شفيع منقذ في غدٍ ... مَن بالخطايا في لظىً موثق
يا من له في منصّات العُلى ... وفي البرايا نسبٌ مُعرق
وتعرف الخضراء آثاره ... وتعرف الغبراء والمشرق
ووصفُه يعجز عن حصره ... نظمًا ونثرًا ماهرٌ مُفلق
قد مسني الضرّ وما لي سوى ... جاهك أسباب بها أعلق
كن لي مجيرًا في زمانٍ به ... قوارع أسهمها ترشق