243

धखिरा

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

संपादक

إحسان عباس

प्रकाशक

الدار العربية للكتاب

प्रकाशक स्थान

ليبيا - تونس

ذلك الملل، فجزعت وأخذت في رثائه يومًا في الحائر وقد أبهمت عليّ أبوابه، وانفردت فقلت:
تولى الحمام بظبي الخدور ... وفاز الردى بالغزال الغرير إلى أن انتهت إلى الاعتذار من الملل الذي كان، فقلت:
وكنت مللتك لا عن قلىً ... ولا عن فسادٍ جرى في ضميري فأرتج عليّ القول وأفحمت، فإذا أنا بفارسٍ بباب المجلس على فرسٍ أدهم كما بقل وجهه، قد اتكأ على رمحه، وصاح بي: أعجزًا يا فتى الإنس - قلت: لا وأبيك، للكلام حأحيان، وهذا شأن الإنسان؛ قال لي: قل بعده:
كمثل ملال الفتى للنعيم ... إذا دام فيه وحال السرور فأثبت إجازته، وقلت له: بأبي أنت، من أنت - قال أنا زهير بن نمير من أشجع الجن. فقلت: وما الذي حداك إلى التصور لي - فقال: هوى فيك، ورغبة في اصطفائك. قلت أهلًا بك أيها الوجه الوضاح، صادفت قلبًا إليك مقلوبًا، وهوى نحوك مجنوبًا. وتحادثنا حينًا ثم قال: متى شئت استحضاري فأنشد هذه الأبيات:

1 / 247