241

धखिरा

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

संपादक

إحسان عباس

प्रकाशक

الدار العربية للكتاب

प्रकाशक स्थान

ليبيا - تونس

ينفذ فيه غير الطبع والغريزة المتدفقة. فترى الجواد السابق إذ ذاك متشوفًا بأذنه، باحثًا لكديد الإحسان بيده، طامح النظر، صهصلق الصهيل، وأهل الصنعة خرس، لا يسمع لهم جرس، ولا شيء عندهم غير حسو الكاس، وشم الآس، وتنفس الصعداء، قد اصفرت ألوانها، وقلصت شفاهم، كأنهم من رجال عذرة. وما أذكر أني فزت من هذا المجلس بخطير غير مرة، بين يدي هشام بن محمد، والمجلس قد غص بالعمائم والطماطم من أهل المصر لجواب بعض الرؤساء عن فصول خبيثةٍ حادةٍ لا جواب فيها ولا عذر عنها. فجرى ما أكره ذكره من أجل أنه متصل بتعجيز أهل البيضة، والغض من الأصحاب، على أنهم جدراء بذلك، لقلة إنصافهم لنا، وتسلطهم علينا، وإسرافهم في ثلبنا.
@فصول من رسالة سماها بالتوابع والزوابع، وإن صدرت عنه
@مصدر هزل، فتشتمل على بدائع روائع
قال في صدرها مخاطبًا لأبي بكلار ابن حزم: لله أبا بكر ظن

1 / 245