Defense of the Sunnah and Reply to Orientalists' Suspicions
دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين ط مجمع البحوث
प्रकाशक
مجمع البحوث الإسلامية
संस्करण संख्या
الثانية
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.
प्रकाशक स्थान
القاهرة
शैलियों
حديث: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى» من الإسرائيليات الموضوعة، واستند في دعواه إلى ما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، [أَنَّهُ قَالَ]: إِنَّ امْرَأَةً اشْتَكَتْ شَكْوَى، فَقَالَتْ: إِنْ شَفَانِي اللهُ لأَخْرُجَنَّ فَلأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَرَأَتْ، ثُمَّ تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَجَاءَتْ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرَتْهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: اجْلِسِي فَكُلِي مَا صَنَعْتِ، وَصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " صَلاَةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ مَسْجِدَ الكَعْبَةِ "» قال: «ولو أَنَّ المسجد الأقصى كان قد ورد فيه تلك الأحاديث لما منعت ميمونة هذه المرأة من أَنْ تُوفِي بنذرها!!».
وللجواب على هذه المزاعم نقول:
١ - إننا لا ننكر أنه وُضِعَ في فضل بيت المقدس والصخرة أحاديث وآثار كثيرة، ولكن الذي ننكره حقًا أَنْ يكون ذكر بيت المقدس في حديث «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ» من قبيل الوضع والدَسِّ، وأعتقد أنه من الإسراف في الحُكْم والشطط في البحث أَنْ يُجَرِّدَ باحث بيت المقدس من الفضيلة، ويعتبر كل ما ورد فيه من صنع بني إسرائيل، وكيف وفضل بيت المقدس لم يثبت بالأحاديث الصحيحة فحسب؟ ولكنه ثبت ثبوتًا قطعيًا بالقرآن المتواتر الذي لا يتطرق إليه الشك قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) فلم يَعُدْ ثَمَّةَ مجال للحدس والظن الذي لم يقم على أساس ولا يستند إلى دليل وبيت المقدس قِبْلَةُ الأنبياء السابقين ومهاجرهم، وثاني المساجد التي وضعت في الأرض وشرفت بناه حفيد الخليل يعقوب - عَلَيْهِمَا الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - وَجَدَّدَهُ نبي الله سليمان - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وإليه توجه المسلمون في صلاتهم بعد الهجرة بضعة عشر شهرًا، فكيف يستبعد المؤلف أَنْ يذكر هو ومسجد مكة والمدينة في حديث وَإِنْ كان دونهما في الفضل؟ والمساجد الثلاثة يجمعها أنها آثار،
_________
(١) [سورة الإسراء، الآية: ١].
1 / 91