رجوع [الأمراء](1) الحمزيين إلى جهات الظاهر:
قال مصنف سيرة الإمام المهدي -عليه السلام-: قال الراوي: وبلغني من طرق شتى وسمعت أمير المؤمنين يحكي معني ذلك ورأيت كتابا وضع عليه السلاطين بنو شهاب خطوطهم ومن حضر من كبار الشرف وذلك؛ أنهم رأوا من الأمراء الحمزيين من الكلام المتضمن للفساد على الإمام والعمولة في محطته أو معنى ذلك ما يوجب بعدهم ومباينتهم، وكان ربما بعضهم(2) ينزل إلى القاع للغارة فيلتقي بالغز ويخالطهم ويلقي إليهم الأسرار، حتى لم يبق عندهم شك. فبعد ذلك لم يستحسن الإمام -عليه السلام- مكاشفتهم، بل عدل إلى سمته من الصبر والتغمد(3)، وأسر إليهم الكلام بأنه قد تحقق ما فعلوه، فحينئذ لم يقر بهم قرار وخافوا أن يقع بهم بنو شهاب وغيرهم، فنهضوا راجعين[381] إلى الظاهر، وظهر للناس ما كانوا يرومونه من مكيدة الإمام -عليه السلام- وأسمعهم الناس في طريقهم الكلام القبيح وهبط الإمام بعد ذلك -عليه السلام- إلى هجرة سناع واستقر رباط الثغر(4) هنالك، وأقام بقية رجب وبعض شعبان لاتنقطع الوقعات والحرب بينه وبين الغز وصاحب صنعاء يومئذ الأميرأسد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول(5).
पृष्ठ 248