558

दर्ज दुरर

درج الدرر في تفسير الآي والسور

संपादक

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

प्रकाशक

مجلة الحكمة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

بريطانيا

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
(الإخزاء): الإلجاء إلى الخزاية وهي الاستحياء أو الإيقاع في الخزي وهو الفضيحة، وههنا أقاويل أربعة:
أحدها: أنه لا يدخل المؤمنين النار وإن ارتكبوا الجرائم، بل يغفر لهم ويشفع فيهم لأنه تعالى لا يخزي النبي والذين آمنوا معه، أي: والمؤمنين. وهذا قول فيه مقال، وقال مقاتل: المراد بالإدخال ههنا التخليد (١).
وقيل: المراد بالإخزاء ههنا الإلجاء إلى الخزاية، وبقوله: ﴿لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ [التحريم: ٨] الآية الإيقاع في الخزي، فالله تعالى يلجىء بعض المؤمنين إلى الخزاية ولكنه لا يوقعه في الخزي.
وقيل: إن النار لا تعم عصاة المؤمنين فلا يكون داخلًا فيها وإن مسَّته، وإنما يتصل قوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ بما تقدم لأن الحال يدل على أن من يدخله النار إنما دخله عقوبة لظلم حصل منه على نفسه أو غيره، وإنما قال: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ولم يقل: من ناصر لنظم رؤوس الآي أو مقابلة للظالمين و(المنادي): القرآن، عن قتادة ومحمد بن كعب القرظي (٢) كقوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩]، وعن ابن جريج وابن زيد أنه رسول الله ﷺ (٣)، لقوله: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] ويحتمل أن يكون المراد بالسمع سمع القلب، وبالمنادي نذير الله في قلب كل مؤمن،

(١) وهو مروي عن أنس بن مالك ﵁ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/ ٣١٢)؛ وابن أبي حاتم في تفسيره (٤٦٦٠). وأقرب الأقوال وهو الذي رجحه ابن جرير هو قول جابر بن عبد الله ﵁: إن من أُدخل النار فقد أُخزي بدخوله إياها وإن أُخْرِجَ منها.
(٢) رواه ابن أبي حاتم (٤٦٦٢)؛ والطبري (٦/ ٣١٤)؛ وابن المنذر (١٢٧٠)، وعزاه في الدر (٢/ ١١١) لعبد بن حميد والخطيب في المتفق والمفترق عند القرطبي.
وقد روي عن ابن جريج وابن زيد قال: هو محمَّد ﷺ، ورجح الطبري تفسير محمَّد بن كعب القرظي.
(٣) أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (٦/ ٣١٥)؛ وابن أبي حاتم (٦٤٦٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١١١) إلى ابن المنذر.

2 / 558