421

दर्ज दुरर

درج الدرر في تفسير الآي والسور

संपादक

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

प्रकाशक

مجلة الحكمة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

بريطانيا

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
﴿الْمَلَإِ﴾ الوجوه والأشراف لا واحد له من لفظه، والأملاء (١) جمع الجمع، وقيل: الملأ جماعة تمتلي بها الأعين، وسمع النبي ﵇ (٢) رجلًا يقول يوم بدر: قتلنا عجائِز صلعًا، فقال ﵇ (٣): "أولئك ملأ من قريش لو حضرت فعالهم احتقرت فعالكم" (٤) (٥) وإنما حَسُن دخول (هل) على (عسى) لأنَّ (عسى) (٦) يشبه (٧) الأفعال و(ما) للنفي عند المبرد (٨)، وقوله: ﴿أَلَّا نُقَاتِلَ﴾ في تقدير الابتداء، وقال غيره: (ما) للاستفهام، والعلة في دخول (أن) اعتبار المعنى والمعنى ما يمنعنا أن نقاتل (٩) وكذلك قوله: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾.

(١) في "أ": (والأملان).
(٢) (السلام) ليست في "ي" وفي "ب": ﷺ.
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) ذكره الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١/ ٣٣٣). ويطلق الملأ على حسن الخلق، ومنه الحديث: "أحسنوا الملأَ فكلكم سيروى" أخرجه مسلم، والقرطبي (٣/ ٢٤٣) ويجمع على أملاء، ومنه قول الشاعر:
وقال لها الأملاءُ من كلِّ معشرٍ ... وخير أقاويل الرجال سديدُها
وكما قال المؤلف: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه.
(٥) في الأصل: (احتقرتي فعالهم).
(٦) (لأن عسى) ليست في "أ".
(٧) في الأصل "ب ": (تشبيه).
(٨) مدلول "عسى" إن شاء لأنها للترجي أو للإشفاق، فدخول "هل" عليها لأن الكلام محمول على المعنى. قال الزمخشري: والمعنى: هل قاربتم ألا تقاتلوا أراد أن يقول: عسيتم ألاَّ تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل "هل" مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، وأراد بالاستفهام التقرير، وهذا القول أقرب ممن قال أنها خبر لا إنشاء. [الكشاف (١/ ٣٠٨) - الدر المصون (٢/ ٥١٦)].
(٩) قوله: ﴿أَلَّا نُقَاتِلَ﴾ فيه ثلاثة أوجه إعرابية:
الوجه الأول: أنها على حذف حرف الجر، والتقدير: وما لنا في ألا نقاتل، أي في ترك القتال، ثم حذفت "في" مع "أَنْ" فجرى فيها الخلاف المشهور بين الخليل وسيبويه أهي في محل جر أم نصب.
الوجه الثاني: وهو مذهب الأخفش، أن "أَنْ" زائدة، ولا يضر عملها مع زيادتها كما لا يضر ذلك مع حروف الجر الزائدة، وعلى هذا فالجملة المنفية بعدها في محل نصب على الحال.=

1 / 421