صلَّى (١) رسول الله ﷺ (٢) إلى بيت المقدس ستة عشرة (٣) شهرًا (أو سبعة عشرة شهرًا) (٤) ثم وجهه (٥) إلى الكعبة (٦)، وفي التاريخ ستة عشرة (٧) شهرًا وثلاثة أيام لأنَّه ﵇ (٨) قدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الآخر (٩) فأسند التاريخ إلى المحرم، وكان التحويل للنصف من رجب من السنة الثانية (١٠)، قيل: والسبب في ذلك أنَّ (١١) الله تعالى لما أراد أن يردَّ نبيَّه ﵇ إلى قبلة أبيه إبراهيم وأن يجمع القبلة والحج في دار واحدة ويميز (١٢) المخلصين من المنافقين (١٣) جعل قلب نبيِّه مريدًا بذلك الأمر ليكون إحداثه إكرامًا له، فذكر النبي ﵇ (١٤) لجبريل ما كان في نفسه من ذلك فقال (١٥) جبريل: إنما أنا عبد مثلك فأسأل ربك (١٦)، وكان ﵇ (١٤) يصلِّي ويقلب وجهه في السماء لا ينطق بما يريد مهابة (١٧) أو محافظة
(١) (صلى) ليست في الأصل.
(٢) في "أ" "ي ": ﵇.
(٣) في "أ" "ب" "ي": (عشر).
(٤) ما بين (...) من الأصل.
(٥) المثبت من الأصل وفي البقية (وجّه).
(٦) رواه البخاري (٤٠، ٤٢١٦)، ومسلم (٥٢٥).
(٧) في "أ" "ب " "ي": (عشر).
(٨) في "ب": ﷺ.
(٩) قوله: (الآخر) غير صحيح؛ لأنَّ النبي ﷺ قدم في شهر ربيع الأول بلا خلاف كما يقول ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٩٦ - ٩٧).
(١٠) يقول ابن حجر في الفتح (١/ ٩٧): (وكان التحويل في نصف شهر رجب في السنة السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور). اهـ.
(١١) في "ب ": (إن شاء الله).
(١٢) في "أ": (وتمييز).
(١٣) (من المنافقين) ليست في "أ".
(١٤) في "ب": ﷺ.
(١٥) في "ب" "ي": (وقال).
(١٦) (لم أجد هذه الرواية.
(١٧) في الأصل: (مهبة).