15

अल-दलील अल-सगीर

الدليل الصغير

क्षेत्रों
सऊदी अरब
साम्राज्य
इराक में खलीफा

سبحانه المال والولد لهم عذابا في حياتهم وهما عندهم آثر ما يؤثرون (1)، وما قال سبحانه من ذلك فقد رأيناه يقينا ، وأدركناه فيهم ظاهرا مبينا ، لا يشك فيما ذكر الله منه سبحانه ولا يمتري ، ولا يجهله منا إلا من لا يعقل ولا يدري!! أو ليس قد علمنا أن العذاب ، ألم ونصب وأتعاب ، وقد رأينا من نصب أهل الأموال والأولاد فيهما ، وبشفقتهم ومحافظتهم عليهما ، (2) ما يكثر به السهر والسهاد ، ويقل معه الخفض (3) والرقاد ، فأي ألم أوجع لفؤاد أو جسم ، أو ادعى لمرض أو سقم ، من السهر والنصب والاهتمام؟! وقد يترك له كثير من الشراب والطعام!!

والمال والولد فإنما هما كما قال الله سبحانه فتنة ، والفتنة قد يعلم كل ذي لب أنها ابتلاء (4) وتمحيص ومحنة ، وفي الأزواج رحمك الله والأولاد ، وهما أحب الأشياء إلى جهلة العباد ، ما يقول رب العالمين ، لمن قال له من المؤمنين : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (14) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) (15) [التغابن : 14 15]. فكل ما تسمع (5) آيات بينات ، ودلائل على الله متيقنات ، فليس لمن يعقل الحياة الدنيا وحال أهلها وسكانها ، مع ما وصفنا من حال أحبائها وقرنائها وخلانها ، أنس ولا ثقة ، ولا توكل ولا حقيقة ، إلا بالله وحده ، وبالرغبة فيما عنده ، وليس يأنس أبدا بالله ، إلا من صح يقينه ومعرفته لله ، ولا يعرف الله جل ثناؤه فيوقنه ، إلا من يجد أنسه بالله وأمنه ، فيكون عليه جل جلاله ، معتمده واتكاله ، فتقر عينه ، ويسلم دينه ، ويعز فلا يرى خزيا (6) ولا ذلا ، ما كان على الله سبحانه متوكلا.

पृष्ठ 272