537

दलील फालिहीन

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

प्रकाशक

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الرابعة

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

क्षेत्रों
सऊदी अरब
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
واجبه من حدّ أو تعزير ما لم يخش مفسدة، لأن الستر عليه يطعمه في مزيد الأذى والفساد، وبقولنا فيما مضى ما لو رآه متلبسًا بالمعصية فيلزمه المبادرة بمنعه منها بنفسه إن قدر وإلا فيرفعه للحاكم كما مرّ ما لم يترتب عليه مفسدة، والكلام في غير نحو الرواة والشهود والأمناء على نحو صدقة أو وقف أو يتيم فيجب بالإجماع جرحهم على من يعلم قادحًا فيهم/ وليس هذا من الغيبة المحرّمة بل من النصيحة الواجبة (متفق عليه) .
وسبب فضل ما ذكر في الخبر أن الخلق عيالالله، وتنفيس الكرب وستر العورة إحسان إليهم، والعادة أن السيد المالك يحبّ الإحسان لعياله وحاشيته، وفي الأثر «الخلق عيالالله، وأحبهم إلى الله أرفقهم لعياله» .
٢٣٤١٣ - (وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: المسلم أخو المسلم) كالتعليل للحكم المذكور بعده، لأن الأخوة مقتضية للشفقة داعية للمعروف والمنفعة (لا يخونه) من الخيانة ضد الأمانة، أو يخونه ينقصه حقه الذي له عليه من التعاون والتعاضد (ولا يكذبه) يجوز أن يكون بفتح الياء: أي يخبره خبرًا كاذبًا ومنه قوله تعالى: ﴿كذبوا الله ورسوله﴾ (التوبة: ٩٠) ويجوز أن يقرأ ويجوز أن يقرأ بضم أوله وسكون ثانيه وتخفيف ثالثه: أي لا يلقيه للمخبر بفتح الباء كاذبًا أو بتشديد الثالث: أي لا ينسبه إلى الكذب، ثم رأيت عن المصنف ضبطه بضم أوله وإسكان ثانيه، وفسره بأن لا يخبره بأمر على خلاف الواقع لغير مصلحة (ولا يخذله) بضم الذال المعجمة أي: لا يترك نصرته المشروعة سيما مع الاحتياج والاضطرار، قال الله تعالى: ﴿وتعانوا على البرِّ والتقوى﴾ (المائدة: ٢) وقال تعالى: ﴿واستنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾ (الأنفال: ٧٢) فالخذلان محرم شديد التحريم، ودنيويًا كان كأن يقدر على نصرة مظلوم ودفع ظالمه عنه فلا يدفعه، أو دينيًا كأن يقدر على نصحه عن نحو غيبة فيترك. وقد روى أبو داود «ما من مسلم يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله

3 / 20