============================================================
قال: فلا اراك أنما أعجبت بشيء يسير تكون فيه قليلا وتغيب عنه طويلا وتكون غدا بحسابه مرتهنا.
قال: ويك، فأين المهرب وأين المطلب !!
فقال: اما آن تقيم في ملكك وتصير على ما سرك ومضك وأروضك، واما أن تضع تاجك وأطمارك(157) وتلبس أمساحك وتعبد رباى في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك.
قال: إذا كان بالسحر فأقرع علي بابي؛ قأني مختارا أحد السرأيين، فأن اخترت ما أنا فيه كنت وزيرا، وأن اخترت خلوات الأرض وقفرات البلاد كنت رفيقا [46 ب] لا يخالف.
قال: فقرع عليه بابه عند القجر فاذا هو وضع تاجه وقد لبس أمساحه وتهيا للسياحة. قال: فلزما والله الجبل حتى اتاهما أجلهما. وهو حيث يقول أخو بني تميم عذي بن زيد المرادي (158): (10) اطعارك: الطمر: الثوب من غير الصوف والجمع أطمار . أبن منظور: لسان مادة اطمر) 113/2.
(158) هو: عدي بن زيد بن حماد بن أيوب الغبادي التميمي، شاعر فصيح من شعراء الجاهلية النصارى، من اهل الحيرة، وهو احد الفحول الأربعة الدين ذكرهم أبن سلام، كان ترجمان ابرواز ملك فارس وكاتبه بالعريية، وهو أول من كتب بها في نيوان كسرى، سكن المدائن، وعلا شأنه في عهد هرمز، ووجهه رسولا إلى ملك الروم طيياريوس الثاني في الفسطنطينية، فزار بلاد الشام، ثم تزوج هندا بنت النعمان، قال فيه الأصمعي: ا(عدي بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها مجراها)، له عدة قصائد لا تخلو من ررعة ولا سيما من الناحية القترية ولغة بعيدة عن التعقيد والتتميق، وشى به أحداؤه إلى النعمان بن المننر بما أوغر صدره فبسه وقتله في سجنه بالحيرة في حدود عام (36ق هم 587م). ترجمته فسي: أبن سلام الجمجمى: طبقات الشعراء ص 30، ابن قتيبة الشعر والسشعراء ص 130، اليعقوبى: تاريخ 1/ 182- 184، الأصفهاني: الأغاني 2/ 18.
पृष्ठ 262