क़ुज़मा
العظمة
संपादक
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
प्रकाशक
دار العاصمة
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٨
प्रकाशक स्थान
الرياض
يَوْمٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُعَزُّونَهُ فَلَا يَقْبَلُ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ سَنَةً نَزَلَ عَلَيْهِ صَدِيقٌ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَمَّى مُسْتَمْلَايِلَ فَقَالَ: يَا آدَمُ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ مَرَّةً وَالْآنَ قَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَخْبِرْنِي تُرِيدُ أَنْ تَبْكِيَ عَلَى مَا لَمْ يُحِبَّ رَبُّكَ أَنْ يَجْعَلَهُ لَكَ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَبَّكَ كَانَ أَوْحَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَكَ أَنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَخَلَقَكَ رَبُّكَ لِيَسْتَخْلِفَكَ فِي الْأَرْضِ، وَتَبْكِي عَلَى السَّمَاءِ فَقَبِلَ آدَمُ ﵇ قَوْلَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ، فَابْتَنِ بِهَا بَيْتًا، ثُمَّ طُفْ بِذَلِكَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَوَجَدَ آدَمُ ﵇ بِطَوَافِهِ وَقِيَامِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَيْتِ طُولَ عُمْرِهِ رِيحَ الْفِرْدَوْسِ فَكَانَ مِمَّا أَحْدَثَهُ فِي مُلْكِهِ الْحَدِيدُ وِصِنَاعَةُ الْأَدَاةِ وَصَنْعَةُ الطُّرُقِ فِي الْأَرَضِينَ وَغَرْسُ الْأَشْجَارِ، وَعَاشَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ فِي أَمْنٍ وَدِعَةٍ وَلِبَاسُهُمْ يَوْمَئِذٍ جُلُودُ الْأَنْعَامِ وَالسِّبَاعِ مَا خَلَا آدَمَ ﵇ فَإِنَّ لِبَاسَهُ يَوْمَئِذٍ كَانَ مِنْ وَرِقِ الْجَنَّةِ، فَلَبِثَ آدَمُ ﵇ بَعْدَمَا قَضَى مَنَاسِكَهُ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَلِّمُهُ ذَلِكَ وَقَدْ أُحِلَّتْ لَهُ زَوْجَتُهُ فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ وَكَانَ حِينَ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِآدَمَ ﵇ أُنْسٌ غَيْرَهَا فَلِذَلِكَ يَأْنَسُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا
5 / 1601