क़ुज़मा
العظمة
संपादक
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
प्रकाशक
دار العاصمة
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٨
प्रकाशक स्थान
الرياض
مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَمَا كَانَ فِي أَسْمَائِي مَا يُعِيذُهَا مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَأَخْلُقَنَّ مِنْهَا خَلْقًا يُسَوِّدُ وَجْهَكَ " أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَأَلْقَى اللَّهُ ﷿ تِلْكَ الْقَبْضَةَ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَتْ طِينًا فَكَانَ أَوَّلَ طِينٍ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى صَارَتْ حَمَأً مَسْنُونًا مُنْتِنَ الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى صَارَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ يَبِسَ حَتَّى صَارَ كَالْفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مَلَائِكَتِهِ إِذَا نَفَخْتُ فِيهِ الرُّوحَ فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ قَالَ وَكَانَ آدَمُ مُسْتَلْقِيًا فِي الْجَنَّةِ فَجَلَسَ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الرُّوحِ فَعَطِسَ فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لَهُ: احْمَدْ رَبَّكَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ قَالَ: فَمِنْ هُنَالِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا هُوَ قَامَ فَقَالَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: ٧٥] فَأَخْبَرَ اللَّهَ ﷿ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْلُوَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَا لَهُ تَكَبُّرٌ عَلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ﴾ [الأعراف: ١٣] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ وَإِنَّمَا كَانَ ظَنُّهُ أَنْ لَا يَجِدَ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
5 / 1564