قلت: رواه البُخاري ومسلم والترمذي والنسائي بلفظ (ثلاثة)، وكذا هو في النسخة التي عندي من المسند١.
٧١- حديث "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حتّى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لِنَفْسِه".
قال الحافظ ابن حجر٢: " (يحبَّ) بالنصب، لأن (حتى) جارة، فأَنْ بعدها مضمرة، ولا يجوز الرفع على أن (حتى) عاطفة، لأن المعنى غير صحيح، إذ عدم الإيمان ليس سببًا للمحبّة".
٧٢- حديث "سألتُ الله ﷿ أَيّما إنسانٍ مِنْ أُمّتي دَعَوْتُ عليه أن يَجْعلَها له مغفرة".
قال أبو البقاء٣: " (أيّما) يجوز النصب على معنى سببته، وما بعده تفسيرٌ له، والرفع على الابتداء وما بعده خبر".
٧٣- حديث "كان يَدْخُلُ الخَلاء".
قال ابن الحاجب وغيره ٤ هو منصوب على الظرفية، لأن (دخل) من الأفعال اللازمة، بدليل أن مصدره على فُعول، وما كان مصدره على فُعول فهو لازم. ولأنه نقيض خرج، وهو لازم فيكون هو أيضًا كذلك.
واختار قومٌ أنه مفعول به. وعن سيبويه٥ أنه منصوب بإسقاط الخافض. وجعله
١ الرواية في النسخة المطبعة من المسند ٣/ ١١٥ (ثلاث) .
٧١- البخاري: كتاب الإيمان- باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه.
٢ فتح الباري ١/٥٧.
٧٢- مسند أحمد ٣/١٤١.
٣ إعراب الحديث رقم ٣٧.
٧٣- عن أنس "كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء" مسند أحمد ٣/ ١٧١. وفي البخاري: كتاب الوضوء "كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" فتح الباري ١/٢٤٢.
٤ قال الرضي: اعلم أن دخلت وسكنت ونزلت تنصب على الظرفية كل مكان دخلت عليه، مبهمًا كان أولا، نحو: دخلت الدار...انظر شرح الكافية ١/١٨٦.
٥قال سيبويه: وأما دخلته دخولًا وولَجته ولوجًا فإنما هي ولَجْتُ فيه ودخلتُ فيه، ولكنه ألقى (في) استخفافًا.. أنظر: الكتاب ٤/١٠.