61

कुकूद ज़बरजद

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

संपादक

حسن موسى الشاعر

प्रकाशक

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

عُقُودُ الزّبَرْجَدِ عَلَى مُسْنَدِ الإمَام أحمَدَ فِي إعرَاب الحَدِيثِ
تأليف: جلال الدين السيوطي
تحقيق: الدكتور حسن موسى الشاعر أستاذ مشارك بكلية اللغة العربية بالجامعة
مسند أنس بن مالك ١ ﵁
٤٩- حديث الشفاعة، قوله: "يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القيامة فَيُلْهَمُونَ ذلك".
قال أبو البقاء٢: (ذلك) إشارة إلى المذكور بعده، وهو حديث الشفاعة. ويجوز أن يكون قد جرى ذكره قبل، فأشار بذلك إليه، ثم ذكر بعد منه طائفة.
وقوله: "فيقولون لو اسْتَشْفَعْنا على رَبِّنا".
عدّى (استشفعنا) بعلى، وهي في الأكثر تتعدّى بإلى، لأن معنى استشفعت توسلت، فتتعدى بإلى، ومعناها أيضًا استعنت، يقال: استشفعتُ إليه واستعنتُ عليه، وتحمّلت٣ عليه بمعنى واحد. ومن هذا قول الشاعر:

١ أنس بن مالك بن الخضر الأنصاري الخزرجى خادم رسول الله ﷺ وأحد المكثرين من الرواية عنه. خدمه عشرين سنين شهد الفتوح ثم قطن البصرة، وكان أخر الصحابة موتًا بالبصرة. أنظر: الِإصابة ١/ ٠٨٤ الأعلام ٢/ ٢٤.
٤٩- حديث الشفاعة حديث طويل وفيه "يجمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون ذلك فيقولون لو استشفعنا على ربنا فأراحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم... فيقول لهم: لست هناكم، ويذكر ذنبه الذي أصابه فيستحي ربّه ﷿ من ذلك ... "أنظر: البخاري: كتاب التوحيد ١٣/٤٧٧. مسلم ٣/٥٤ مسند أحمد ٣/١١٦ مشكاة المصابيح ٣/٦٩.
٢ إعراب الحديث- لأبي البقاء العكبري، رقم٢٩
٣ في بعض النسخ (وتحيلت عليه) .

69 - 70 / 106