362

दुर्लभ उत्कृष्टता के आभूषण

العقود الدرية

संपादक

علي بن محمد العمران

प्रकाशक

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1440 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

الرياض وبيروت

शैलियों
The Generations of Hanbalites
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وقلتُ: لم يُصَنَّف في أخبار الأشعريِّ المحمودة كتابٌ مثل هذا، وقد ذكرَ فيه لفظَه الذي ذكره في كتاب «الإبانة».
فلمَّا انتهيتُ إلى ذكر المعتزلة، سأل الأميرُ عن معنى المعتزلة؟
فقلتُ: كان (^١) الناسُ في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق المِلِّيِّ ــ وهو أوَّل اختلاف (^٢) حدث في الملَّة ــ هل هو كافرٌ أو مؤمن؟ فقالت الخوارج: إنَّه كافر، وقالت الجماعةُ: إنَّه مؤمن.
فقالت طائفةٌ: نقول: هو فاسقٌ، لا كافر ولا مؤمن، نُنْزِله منزلةً بين المنزلتين، وخلَّدوه (^٣) في النار، واعتزلوا حَلْقة الحسن البصري وأصحابه، فسُمُّوا معتزلةً.
فقال الشيخ الكبير ــ بِجَبَهٍ (^٤) وردٍّ ــ: ليس كما قلت، ولكن أول مسألة اختلف فيها المسلمون: مسألة الكلام، وسُمِّي المتكلمون [ق ٨٣] متكلِّمين لأجل تكلُّمهم في ذلك، وكان أوَّلُ من قالها: عَمْرو بن عُبَيد، ثم خلفه بعد موته عطاءُ بن واصل.

(^١) (ب، ق): «كانوا».
(^٢) (ب، ق): «خلاف».
(^٣) (ف، ط): «منزلتين»، (ف، ك): «وخلوده».
(^٤) الأصل و(ف): «بحبه» بحاءٍ مهملة، و(طف): «بجبته وردائه»! والمثبت من (ب، ق، ك) هو الصواب. قال في «تاج العروس»: (١٩/ ٢٨): «جَبَهَه، كَمَنَعَه، ومن المجاز: جَبَهَ الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهًا إذا ردَّه عن حاجته .. وفي المحكم: جَبَهتُه إذا استقبلته بكلامٍ فيه غلظة، وجبهتُه بالمكروه إذا استقبلته به» اهـ.

1 / 292