ثم إنهم رجعوا عنه، واتفقوا على الشيخ كمال الدين ابن الزَّمْلَكانيّ، فناظرَ الشيخَ وبحثَ معه، وطال الكلامُ، وخرجوا من هناك والأمرُ قد انفصل.
وأَظهر اللهُ من قيام (^١) الحجَّة ما أَعَزَّ به أهلَ السنة. وانصرفَ الشيخُ تقيُّ الدين إلى منزله.
واختلفت نقول المخالفين للمجلس (^٢)، وحَرَّفوه، ووضعوا مقالةَ الشيخ على غير موضعها، وشنَّع ابنُ الوكيل وأصحابه بأن الشيخَ قد رجع عن عقيدته، فالله المستعان (^٣).
والذي حَمَل نائب السَّلْطنة على هذا الفعل: كتابٌ ورَدَ عليه من مصر في هذا المعنى، وكان القائمُ في ذلك بمصر: القاضي ابن مخلوف المالكي، والشيخ نَصْر الَمنْبِجيُّ، والقَرَوي (^٤)، واستعانوا بركن الدين الششنكير.
(^١) بقية النسخ: «وقد أظهر ..»، و«من» سقطت من (ب، ق).
(^٢) ليست في (ب، ق).
(^٣) أشاع أعداء الشيخ أنه أشهد على نفسه أنه شافعي المذهب، وأشاع بعضُ أصحابه أنه انتصر. انظر: «ذيل مرآة الزمان ــ ضمن التكملة»: (ص ١٩ - ٢٠)، و«الدرر الكامنة» (ص ٥٣٤ - ضمن الجامع).
(^٤) الأصل: «القزويني»، و(ب، ق): «القونوي»، والمثبت من (ف، ك). وهو شمس الدين أبو عبد الله المغربي المالكي (ت ٧٠٦). والقَرَوي نسبةً إلى القيروان. ترجمته في «ذيل مرآة الزمان»: (٢/ ١١٤٩)، وقد ذكره ضمن من ألّب على الحنابلة بمصر أيام مقدم شيخ الإسلام إليها انظر المصدر السالف: (٢/ ٨٥٣).