كان قومٌ من هؤلاء المذمومين يقولون ــ والناسُ مع النبيِّ ﷺ عند سَلْع داخل الخندق، والنساء والصبيان في آطام المدينة ــ: يا رسول الله إنّ بيوتنا عورة، أي مكشوفة، ليس (^٥) بينها وبين العدوّ حائل.
وأصل العورة: الخالي الذي يحتاج إلى حفظ وسَتْر، يقال: اعورَّ مجلسك إذا ذهب ستره، أو سقط جداره. ومنه: عورة العدوّ.
وقال مجاهد والحسن: أي ضائعة، نخشى (^٦) عليها السُّرَّاق. وقال قتادة: قالوا: بيوتنا ممّا يلي العدوّ، ولا نأمن على أهلنا، فأذَنْ لنا لنذهب إليها (^٧)، لحفظ النساء والصِّبيان (^٨).