757

कुमदात हुफ्फाज़

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

संपादक

محمد باسل عيون السود

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

शैलियों
linguistic exegesis
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
لشدة افتضاحهم. ويعبر بالسواء عن الوسط، ومنه قوله: ﴿في سواء الجحيم﴾ [الصافات: ٥٥]. ويقال: ما زلت أكتب حتى انقطع سواي. قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ [البقرة: ٢٩] أي قصد. قال ابن عرفة: الاستواء من الله: الإقبال على الشيء والقصد له. حكى الفراء عنهم: استوى إلى يخاصمني، أي أقبل علي. قال: وحدثني داود بن علي الأصبهاني قال: كنت عند ابن الأعرابي فأتاه رجلٌ فقال: ما معنى قوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾؟ [طه: ٧٠] فقال: هو على عرشه كما أخبر. فقال الرجل: إنما معناه: استولى. فقال: ما يدريك؟ العرب لا تقول: استولى على الشيء حتى يكون مصادفًا بهما غلبٌ فقد استولى. أما سمعت قول النابغة: [من البسيط]
٧٧٥ - إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد قد استولى على الأمد
وقد سئل مالك بن أنس عن الاستواء فقال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجبٌ، والسؤال عنه بدعةٌ.
قوله تعالى: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء: ٩٨] أي نعدلكم به، فنجعلكم سواءً في العبادة. وهذا سيان، أي مثلان. واستغني بتثنية سي عن تثنية سواء غالبًا. وسمع سواءان؛ قال الشاعر: [من البسيط]
٧٧٦ - من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله سيان
قوله: ﴿صراطًا سويًا﴾ [مريم: ٤٣] أي مستويًا مستقيمًا. قوله تعالى: ﴿سواء بيننا وبينكم﴾ [آل عمران: ٦٤] أي عدل ذات استواءٍ. ولنا في مسألة الاستواء كلامٌ أتقناه! مع المبتدعة في «القول الوجيز».

2 / 242