290

कीमती प्रतिज्ञा

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

क्षेत्रों
यमन

فقد رأيت كيف يقول وجوب الوضوء قبل الغسل، وعللوه وأسندوه إلى الإمام عليه السلام، ثم صرح في هذا الحديث بوجوب تقديم الوضوء على الغسل في الجنابة لأنه سأله عن الغسل فأخبره بصفته، وصفة الواجب من المفتى واجبة عند أهل العلم لأن البيان كما يقع بالقول [يقع بالفعل](1)، وهذه صفة الفعل، فاعلم ذلك وتأمله.

ولو أردنا استقصاء ما اختلف(2) فيه رواياتهم في جميع الأحكام من لدن أبواب العبادات إلى آخر فصل في الأحكام الشرعيات لاحتجنا إلى كتاب بل كتب، وإنما في ماذكرنا كفاية لمن كان له قلب رشيد، أو ألقى السمع وهو شهيد.

[فإذا](3) كانت أقوالهم في الأصول ما قدمنا ورواياتهم عن الأئمة عليهم السلام بل عن الإمام الواحد مختلفة، متنافية، متناقضة في أصول الدين، وفروعه، ومعقول التعبد، ومسموعه، كيف يثق برواياتهم ذو بصيرة مستقيمة، وعارفة سليمة.

وقد ألزموا نفوسهم في الرواية مالم تلتزمه الأمة من أن أخبارهم متواترة، وأنها عن الأئمة في حكم ما ليس بيننا فيه، وبين صاحب الشرع صلى الله عليه وعلى آله واسطة، وجعلوا كل قول مخالف قولهم هباء منثورا، وهم في نهاية الخلاف لأنفسهم بأنفسهم في رواياتهم عن الأئمة عليهم السلام ما عقدوا عقدا إلا أحلوه(4)، ولا شيدوا بناءا إلا هدموه، فهم في أمر مريج في فروع مذهبهم، وأصوله، ونصه، وتعليله، ومسموعه، ومعقوله، فإذا كانت هذه حاله فكيف يطمع بالنجاة منه أو به.

وقد بينا أنواع مقالتهم، وشرحنا فنون جهالتهم(5) من لدن ادعاء النص الجلي في الأول إلى الحسن بن علي عليهما السلام(6)، وما ادعوا من غيبة الإمام الذي صاروا في نهاية الحيرة في صحة وجوده، وكونه في الدنيا فضلا عن صفة أحواله، والوجوه الموجبة لغيبته وانسلاله.

पृष्ठ 370