وروى عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن بورعة، عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء الغسل؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصاع، وتوضأ بمد، وكان الصاع على عهده خمسة أرطال، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق(1).
وروى عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عن الوضوء؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع(2).
وروى عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن جرير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع(3)، والمد: رطل ونصف، والصاع: ستة أرطال.
فهذا كما ترى اختلاف في التقدير ، وفيه تحديد الماء وتقديره نصا لايحتمل تأويلا مخلصا، لأن السؤال وقع عن التقدير(4) الذي يقع به الإغتسال فأجاب بما روينا عنهم أنهم رووه، ثم قدروا في الصاع والمد تقديرا مختلفا لايستقيم على سنن واحد.
وروى عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، والحسين بن سعيد، عن رضوان بن يحيى، ومحمد بن خالد الأشعري، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال: أفض على رأسك ثلاثة أكف، وعن يمينك وعن يسارك، إنما يكفيك ما يكفيك من الدهن(5).
فهذا كما ترى ينافي الأول لأن(6) ستة أكف لايكون صاعا بل لايكون مدا، والتقدير إنما يراد ليوقف عنده في إثبات الأمر أو نفيه، وإلا فلا فائدة للتحديد والتقدير.
पृष्ठ 368