وروى محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن ابن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج فأمنت، قال: لأنها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل(1) والأخرى إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ؛ لأنه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أم لم تمني.
فهذه أخبار كما ترى متناقضة متنافية ظاهرا لايمكن تأويله لأنهم أولوا أن الراوي وهم، واحتجوا بالأخبار التي [قد](2) تقدمت وبأخبار أمثالها، وهذا احتجاج يخرج عن باب [أهل](3) العلم، لأن كل خصم يمكن أن يقول لخصمه: وهمت في روايتك. فما الفرق بين الأمرين؟ وأي القولين أولى بالقبول؟ فتدبر ذلك موفقا لتعلم حقيقة ما قلنا(4).
وأوضح مما تقدم ما رواه عن إبراهيم الصفار، عن إبراهيم بن هشام، عن نوح بن شعيب، عن زرارة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: لا، وأيكم يرضى أو يرى أويصبر أن يرى ابنته، أو أخته، أو أمه، أو زوجته، أو واحدة من قرابته قائمة تغتسل فيقول: مالك؟ فتقول: احتلمت، وليس لها بعل، ثم قال: لا، ليس عليهن ذلك، وقد وضع الله ذلك عليكم، قال: {وإن كنتم جنبا فاطهروا}[المائدة:6]، ولم يقل ذلك لهن(5).
पृष्ठ 362
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن